تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بِالسُّوءِ
[ 1 ] . ثمّ إنّ هذا كتاب صنّفناه نداري به الزّمان ، ونجانس بتأليفه الوقت ، ولكلّ زمان تصنيف يحكيه ، وفي كلّ وقت علم يقتضيه ، وربّما ضاق الوقت عن صرف الجدّ ، وجلّ عن كلّ الهزل ، فاحتيج إلى سلوك طريقة بينهما ، ولكلّ مقام مقال ، ونحن نخرج من عهدة هذا الكتاب ، ونبرأ إلى النّاظر فيه من عيبه عنده ، ونكشف له عن صورته فيه ، ليكون نظره فيه عن بصيرة ، وتركه له عن معرفة ، فإنّه إن طلبه غير عارف بفضله كان مقلّدا ، وإن رفضه دون إقامة الحجّة كان متحاملا متعصّبا . هذا - أرشدك اللّه - كتاب التقط من أفواه الشّطار والعيّارين ، وجمع في مجالس المغنّين والمضحكين ، وروي من البمّ والزّير ، وحصل في أثناء البرابط والمزامير ، وسمع أكثر ما فيه من السّؤّال والسّابلة ، وتلقّف من كلام الظّرفاء والصّوفيّة ، فإن طالبتنا في أسانيده باسم الحسن البصريّ وبالرّواية عن بكر بن عبد اللّه المزني [ 2 ] والمراسيل عن فرقد السّبخي [ 3 ] ، والسّماع عن محمّد بن كعب
هامش
[ 1 ] يوسف : 53 . [ 2 ] هو من مزينة بن أدّ ، وهم مزينة مضر ، وكانت لجدّه صحبة ، وكان لأمّه زوج موسر ، يبدو أنّ بكرا أفاد من ثروته حتى إنّ قيمة كسوته كانت تبلغ أربعة آلاف درهم ، وقد توفي 108 ه - المعارف : 75 ، 457 . [ 3 ] هو أبو يعقوب ، أحد زهّاد البصرة ، روى عن سعيد بن جبير ، ومرّة الطيّب ، وقيل : -
الأمثال المولدة — صفحة 66 | محمد بن العباس الخوارزمي / محمد حسين الأعرجي