تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال المولدة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

[ مقدمة المؤلف ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلى اللّه على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين . اللّهمّ إنّا نسألك قولا بالحقّ ، وعملا به ، وطلبا للرّشد وانتهاء إليه ، ونعوذ بك من أن يشغلنا الهزل عن الجدّ ، وأن يستحوذ علينا الباطل دون الحقّ ، وأن نهرب إلى دعة الجهل وحلاوته عن تكلّف العلم ومرارته ، وأن يغرّنا ثناء الناس علينا عن أنفسنا ، ويغلبنا حسن ظنونهم على يقيننا ، وأن نقنع من العلم بالتظرّف ، ونرضى من الأدب بالاسم ، ومن الفهم بالرّسم ، فقد كثر المدّعون ، وقلّ المتحقّقون ، وتراضى النّاس بأن يقرّ بعضهم لبعض بما هم غارون منه ، وقنعوا بأنّ يتسمّوا بما هم خالون منه ، فصار العلم بالمجادلة ، وأصبح الأدب بالشّغب والمصايحة ، وجلس في كلّ زاوية عالم لم يعلم ، ومفهّم لم يفهم ، يتسلّل من العلم لواذا ، ويداخل أهل الحقائق بالمخاريق ، ويسبح في أودية الدّعوى بكفّ الباطل ، فإن طولب ببرهان تترّس بالعربدة ، وإن سئل عن شيء تأخّر [ 1 ] وتشاغل بالمعارضة . وما أخوفني أن أذمّ الزّمان وأنا آلته ، وأقع في المدلّسين وأنا منهم ، وأشكو الزّمان وأنا هنته [ 2 ]
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ
هامش
[ 1 ] في الأصل : « حاجز » ، وأصلحها الناسخ ، بما أثبتناه . [ 2 ] في الأصل : « هنتهه » .
الأمثال المولدة — صفحة 65 | محمد بن العباس الخوارزمي / محمد حسين الأعرجي