الملوك ، وجعلت في عنقه طوقا من ذهب ، ثم أمرته بزيارة خاله ، فلما رأى لحيته والطوق في عنقه قال : شب عمرو عن الطوق « 1 » فأرسلها مثلا ، ثم أقام مع خاله قد كفاه أمره إلى أن خرج جذيمة إلى ابنة الزباء ، فكان من أمره ما كان .
135 - بسلاح ما يقتلنّ القتيل .
زعموا أن المنذر بن ماء السماء لما هلك وترك عمرا وقابوسا وحسانا وأمهم هند بنت الحارث بن آكل المرار الكندي ، والأسود بن المنذر وأمه امرأة من تيم الرباب ، وعمرا الأصغر وأمه أمامة ، وبنين غيرهم لعلات ، وأن عمرا ملك بعد أبيه المنذر ، وكان عمرو يدعى محرقا لأنه أحرق اليمامة ، فاستعمل عمرو أخاه قابوسا على ما بدا له من عمله ، وكان له الريف سواد العراق ، فغضب عمرو بن أمامة فلحق باليمن ، يريد أن يستنصرهم على أخيه عمرو ويغزو بهم ، فقال عمرو بن أمامة في ذلك :
ألابن أمّك ما بدا * ولك الخورنق والسدير
فلأمنعنّ منابت الض * مران إذ منع القصور
بكتائب تردي كما * تردي إلى الجيف النسور
إنا بني العلات تق * ضى دون شاهدنا الأمور
فنزل عمرو في مراد ، فملكوه وعظموه ، فتغطرس وجعل يريد أن يستعبدهم ، فقتلوه - قتله ابن الجعيد المرادي - فقال في ذلك طرفة بن العبد « 2 » :
أعمرو بن هند ما ترى رأي معشر * أفاتوا أبا حسان جارا مجاورا
دعا دعوة إذ شكت النبل صدره * أمامة واستعدى بذاك معاشرا
فغزاهم عمرو بن هند حين بلغه قتل عمرو بن أمامة ، فظفر بهم فقتل فيهم وأكثر ، وأتى بابن الجعيد سالما فلما رآه قال : بسلاح ما يقتلنّ القتيل « 3 » فأرسلها مثلا ، ثم أمر به فضرب بالعمد حتى مات .
136 - على أهلها تجني براقش .
137 - هذا حرّ معروف وكنت البارحة في حرّ منكر .
138 - ذئب صحر أنها أتحفته وأكرمته وصدقته فلطمها .
هامش
( 1 ) جمهرة العسكري : 1 : 547 والفاخر : 59 « كبر عمرو . . . » وفصل المقال : 125 والميداني :
2 : 56 وجمهرة ابن دريد : 3 : 115 والحيوان :
6 : 209 وثمار القلوب : 629 .
( 2 ) ديوان طرفة : 136 ( في المنسوب له ) .
( 3 ) المثل في معجم مجمع الأمثال : 95 يضرب في مكافأة الشر بالشر ، يعني يقتل من يقتل بأي سلاح .