بطنها . ويقال : وطب حضجر ، للعظيم الملآن . ويقال لها إذا أكلت الحمض وشربت : حضاجر . وقال الراجز :
إنّى ستروى عيمتى يا سالما * حضاجر لا تقرب المواسما « 1 »
وإنما قيل للرّجل الواهن : « خامرى حضاجر » و « خامرى أمّ عامر « 2 » » ؛ لأنها أحمق السّباع ؛ ولأن الرّجل يدخل عليها في خمرها ، وهو جحرها وغارها ؛ فيقول : ليست هاهنا ! ليست هاهنا ! خامرى أمّ عامر .
يقول : لا تخرجى من خمرك ، أثبتي في خمرك ، فتغمض عينها حتى يربطها ، ثم يخرج عنها فيجترّها ، فقيل للواهن الأحمق مثل ما قيل لها . وقيل ذلك للجبان ؛ لأنه لم يكن عنده دفع ، فضربوها له مثلا ؛ لحمقها ووهنها .
ومما قالت العرب فيها وفى حمقها : أنها أبصرت نارا على « كرى « 3 » » وهي « بجلدان « 4 » » . و « كرى » و « جلدان » موضعان ، بينهما مسيرة ليلة ؛ فقالت : وحوح ، قد كنت قبلك قرّة .
وزعموا أنها أخذت حملا لرجل ، فذهبت به إلى غارها ، فأكلته هي وصاحبة لها ، ثم أصبحت ، فتشرّقت بفناء غارها ، ووضعت رأسها في حجر صاحبتها تفليها ، فأقبل صاحب الحمل ومعه الرّمح ، فقالت أختها : هذا رجل مقبل ، فقالت الضّبع :
هامش
( 1 ) البيتان في لسان العرب - بولاق ( حضجر ) 5 / 278 .
( 2 ) المثل في الميداني 1 / 160 والعسكري 1 / 416 وأمثال ابن رفاعة 59 / 20 ونهاية الأرب 3 / 28 وسمط اللآلي 2 / 920 وثمار القلوب 258 / 5 والمعاني الكبير 1 / 212 وفصل المقال 160 والمستقصى 1 / 75
( 3 ) كرى : ثنية بين مكة والطائف . انظر معجم ما استعجم 4 / 1120
( 4 ) جلدان : موضع بالطائف . انظر معجم ما استعجم 2 / 389