بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ طلع راكبان ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« كنديان مذحجيان » حتى إذا أتيا ، فإذا رجلان من بني مذحج ، فجاء أحدهما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليبايعه ، فأخذ بيده ، فقال : يا رسول اللّه أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ورآك ماذا له ؟ فقال :
« طوبى له » فمسح على يده ثم انصرف ، وجاء الآخر فأخذ بيده ، فقال : يا رسول اللّه أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ماذا له ؟ قال :
« طوبى له ثمّ طوبى له » .
هذا حديث حسن .
أخرجه أحمد وابن أبي شيبة في مسنديهما جميعا عن محمد بن عبيد ، عن محمد بن إسحاق « 1 » .
فوقع له بدلا عاليا .
ورجاله موثقون ، وقد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث في رواية محمد بن عبيد أيضا .
وتابعه عليه ابن لهيعة ، عن يزيد إلا أنه أبهم الصحابي .
[ ترجمة أبي عبد الرحمن الجهني ]
وأبو عبد الرحمن الجهني لا يعرف اسمه ، وهو من الصحابة الذين نزلوا مصر .
وأخطأ من زعم أنه عقبة بن عامر .
وقد جزم أبو الفتح الأزدي بأن اسمه زيد ، وشذّ بذلك .
أخبرني الحافظ أبو الفضل بن الحسين ، قال : أخبرني أبو محمد البزوري ، قال :
أخبرنا أبو الحسن السعدي ، عن محمد بن معمر ، قال : أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 4 / 152 ) وابن أبي شيبة كما في المطالب العالية ( 4223 ) وصرح محمد بن إسحاق عندهما بالتحديث . ورواه البزار ( 2769 ) والطبراني في الكبير ( 742 ) والدولابي في الكنى ( 1 / 42 - 43 ) .