ولم ينفرد به صفوان ، فقد تابعه موسى بن أيوب عن الوليد كما ترى ، وموسى ثقة ، وثقة العجلي ، وأبو حاتم وغيرهما ، وأخرج له أبو داود ، والنسائي .
وأخرج الحديث أيضا ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان « 1 » .
فوافقناه بعلو .
وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر بن إسحاق ، عن محمد بن أحمد الكرابيسي ، عن صفوان بن صالح ، ومن رواية محمد بن إبراهيم ، عن موسى بن أيوب ، كلاهما عن الوليد بن مسلم « 2 » .
وقال : اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث ، ولم يخرجان بسياق الأسماء ، والعلة عندهما فيه تفرد الوليد بن مسلم ، ولا أعلم عند أهل الحديث اختلافا في أن الوليد أوثق وأحفظ وأجل وأعلم من بشر بن شعيب وعلي بن عياش وغيرهما من أصحاب شعيب بن أبي حمزة .
كأنه يريد أن هؤلاء رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء ، بخلاف الوليد ، ولا شك أن الزيادة من الثقة مقبولة ، ولا سيما إذا كان حافظا ، فليس العلة عند هما مطلق التفرد بل احتمال كون السياق مدرجا من بعض الرواة .
ويؤيده مخالفة الرواية الأخرى الآتي ذكرها في سياق الأسماء ، واللّه أعلم .
آخر المجلس الرابع والأربعين بعد المئة .
- 145 - [ المجلس الخامس والأربعين بعد المئة ( 14 شعبان 830 ) . ]
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع اللّه المسلمين ببركته آمين [ بتاريخ يوم الثلاثاء رابع عشر شعبان المكرم عام ثلاثين وثمان مئة ] ، قال :
وقد سبق إلى هذا الاحتمال البيهقي ، ونقله عبد العزيز النخشبي عن جماعة من العلماء .
وقال ابن عطية : روى الترمذي حديثا عن أبي هريرة فيه سرد الأسماء ، وليس بمتواتر ، وإنما المتواتر منه أصل الحديث ، وفي سرد الأسماء تردد ، فإن بعضها ليس في القرآن ، ولا في الحديث الصحيح انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) رواه ابن حبان ( 808 ) .
( 2 ) رواه الحاكم ( 1 / 16 ) .