كنت بمكة فخطبنا عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة - وهو أمير - فقال : يا أهل مكة تركتم الجهاد وعمرتم البيت بالطواف ، ولا سواء ، قووا المجاهدين ، فإني سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ، فذكره .
فقلت : من أبوه ؟ قالوا : عمر بن الخطاب انتهى .
فأطلق عثمان على عمر أنه أبوه ، فتجوز في ذلك ، فإنه أبو أمه .
وتسمية أبيه في هذه الرواية وهم من بعض الرواة ، والصواب عبد اللّه كما تقدم .
وفي هذه الرواية رد على من زعم أنه لم يدرك عمر ، وأن مولده بعده بمدة طويلة ، وقد بسطت ذلك في « تهذيب التهذيب » .
وكملت بهذا الحديث السبعة المستدركة ، وقد مررت في غضون المطالعة بخصال أخرى تبلغ العشرة ، لكن في غالب أحاديثها ضعف .
وسأذكرها مبينا إن شاء اللّه تعالى .
آخر المجلس الأول بعد المئة
- 102 - [ المجلس الثاني بعد المئة ( 6 رجب 829 ) ، وفيه : ]
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع اللّه بعلومه وأمتع الوجود بوجوده آمين [ بتاريخ سادس شهر رجب المرجب الأصم المبارك عام تسعة وعشرين وثمان مئة ] ، قال :
[ حديث جابر : « ثلاث من كن فيه » . ]
أخبرني أبو الحسن بن عقيل ، قال : أخبرنا أبو الفرج بن عبد الهادي ، قال :
أخبرنا أبو العباس بن نعمة النابلسي ، قال : أخبرنا أبو الفرج الثقفي ، قال : أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم التيمي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد السمسار ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن جعفر ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن حيان ، قال : حدثان عبد الرحمن بن محمد بن حماد ، قال : حدثنا سلمة - هو ابن شبيب - قال : حدثنا عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري ، قال : حدثني أبي ، عن أبي بكر بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :