- 100 - [ المجلس المئة ( 21 جمادى الآخرة 829 ) ، وفيه : ]
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع اللّه بعلومه وأمتع المسلمين بوجوده [ حادي عشرين جمادى الآخرة عام تسعة وعشرين وثمان مئة ] ، قال :
[ حديث عبادة بن الوليد : خرجت أنا وأبي نطلب العلم . ]
أخبرني أبو الفرج الغزي ، قال : أخبرنا أبو الحسن المخزومي ، قال : أخبرنا أبو الفرج الجزري ، عن أبي الحسن الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي المقرئ ، قال :
أخبرنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، وأبو الشيخ بن حيان ، قال الأول : حدثنا الحسن بن سفيان ، قال : حدثنا عمرو بن زرارة ، وقال الثاني :
حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، وأبو يعلى ، قالا : حدثنا هارون بن معروف ، قالا : حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يعقوب بن مجاهد ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، قال :
خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا ، فكان أول من لقينا أبو اليسر صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه غلام له ، فقال له أبي : أرى على وجهك سفعة من غضب ، فقال : أجل ، كان لي على فلان ابن فلان الحرامي مال ، فأتيت أهله فسلمت وقلت : أثم هو ؟ قالوا : لا ، فخرج ابن له جفر ، فقلت : أين أبوك ؟ قال : سمع صوتك فدخل أريكة أمي ، فقلت :
اخرج فقد علمت أين أنت ، قال : فخرج فقلت : ما حملك على أن اختبأت مني ؟
قال : واللّه أحدثك ، خشيت واللّه أن أحدثك فأكذبك ، أو أعدك فأخلفك ، وكنت واللّه معسرا ، قال : قلت : آللّه ؟ قال : آللّه ؟ قلت : آللّه ؟ قال : آللّه ، قلت : آللّه ؟
قال : آللّه ، قلت : خذ صحيفتك ، فمحاها بيده ، قلت : فإن وجدت قضاء فاقضني ، وإلا فأنت في حل ، فأشهد بصر عيناي هاتان - ووضع إصبعيه على عينيه - وسمع أذناي ، ووعاه قلبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
« من أنظر معسرا أو وضع عنه أظلّه اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه » « 1 » .
هذا حديث صحيح ، وإسناده مدني .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الكبير ( ج 19 رقم 379 ) من طريق حاتم بن إسماعيل به ، وكذلك البخاري في الأدب المفرد ( 187 ) والبيهقي ( 5 / 357 ) .