قال : وكان سبيله أن يحتجّ علىّ فيقول : قد يحمل بعض الجموع على بعض ، فيحمل جمع المؤنّث على المذكر ، وجمع المذكر على المؤنث ، عند الحاجة إلى ذلك ، كما قالوا في المذكّر هالك في الهوالك ، وفارس في الفوارس ، فجمع كما يجمع المؤنث ، وكما قال القطامىّ في المؤنّث :
أبصارهنّ إلى الشبان مائلة * وقد أراهنّ عنّى غير صدّاد « 1 »
[ مجلس الكسائي واليزيدي بحضرة المهدى ]
أخبرنا أبو عبد اللّه اليزيدي ، « 2 » قال أخبرني عمّى الفضل بن محمد « 3 » ، عن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدىّ « 4 » قال « 5 » :
كنّا في بلد مع المهدىّ في شهر رمضان ، قبل أن يستخلف بأربعة أشهر ، فتذاكروا ليلة عنده النّحو والعربية ، وكنت متّصلا بخاله يزيد بن منصور ، والكسائىّ مع ولد الحسن الحاجب ، فبعث إليّ وإلى الكسائىّ ، فصرت إلى الدار فإذا الكسائىّ بالباب قد سبقني ، فقال لي : أعوذ باللّه من شرّك يا أبا محمد ! فقلت : واللّه لا تؤتى من قبلي أو أوتى من قبلك . فلمّا دخلنا على المهدىّ أقبل علىّ فقال : كيف نسبوا إلى البحرين فقالوا بحرانىّ وإلى الحصنين فقالوا حصنىّ ، هلّا قالوا حصنانىّ كما قالوا بحرانىّ ؟ فقلت : أيّها الأمير ، لو قالوا
هامش
( 1 ) ديوان القطامي ص 7 .
( 2 ) سبقت ترجمته في أول الكتاب .
( 3 ) كان نحويا رواية عالما ، ذكره في بغية الوعاة 373 .
( 4 ) سبقت ترجمته في أول الكتاب .
( 5 ) انظر مجالس العلماء ص 288 - 293 والأشباه والنظائر 3 : 80 والأغانى 18 : 76 حيث الخبر .