وأطلب بعد الدار منكم لتقربوا * وتسكب عيناي الدّموع لتجمدا « 1 »
هذا هو ذلك بعينه .
[ مجلس لابن الأعرابي والأصمعي بحضرة الرشيد ]
أخبرنا أبو الحسن الأخفش قال : أخبرنا أبو العباس ثعلب عن ابن الأعرابي « 2 » قال :
دخلت على سعيد بن سلم وعنده الأصمعىّ ينشده قصيدة للعجّاج ، حتى انتهى إلى قوله :
فإن تبدّلت بآدى آدا « 3 » * لم يك ينآد فأمسى انآدا
فقد أراني أصل القعّادا
فقال له : ما معنى القعّادا ؟ فقال : النّساء . فقلت له : هذا خطأ ، إنّما يقال في جمع النساء القواعد ، كما قال عزّ وجل :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً
« 4 » . ويقال في جمع الرجال : القعّاد ، كما يقال راكب وركاب وضارب وضرّاب . فانقطع .
هامش
( 1 ) نسبه العباسي في معاهد التنصيص 1 : 51 إلى العباس بن الأحنف ، وليس في ديوانه المطبوع في إستامبول . وكذا وردت نسبته إليه في الوساطة 229 . وهو في الصناعتين 219 بدون نسبة . ويروى : « سأطلب بعد الدار » . جمدت العين : انقطع دمعها .
( 2 ) انظر مجالس العلماء للزجاجى 274 والتصحيف والتحريف للعسكرى 87 والأشباه والنظائر 3 : 23 .
( 3 ) ويروى : « من أن » . انظر حواشي مجالس العلماء للزجاجى .
( 4 ) الآية 60 من سورة النور .