على قوم إلّا سقوها وعلفوها وأضافوك ، فإذا بلغت مأمنك فاضرب وجهها مدبرة فإنّهم يفعلون بها كذلك حتى ترجع إلىّ . قال : فركبتها حتّى لحقت أصحابي فانطلقت معهم .
فلما وافى عمر الشام في خلافته جاءه ذلك الراهب بالكتاب ، وهو صاحب دير عدس « 1 » ، فلمّا رآه عرفه ثم قال : قد جاء ما لا مذهب لعمر عنه . ثمّ أقبل على أصحابه فحدّثهم بحديثه ، فلما فرغ منه أقبل على الراهب فقال : إن أضفتم المسلمين ومرّضتموهم وأرشدتموهم فعلنا ذلك . قال : نعم يا أمير المؤمنين . فوفى له عمر .
[ خبر يزيد بن ربيعة بن مفرغ وعباد بن زياد ]
أخبرنا أبو غانم قال : أخبرنا أبو خليفة عن محمد بن سلام عن يونس بن حبيب قال :
كان يزيد بن ربيعة بن مفرّغ رجلا من يحصب « 2 » وكان عديدا « 3 » لأسيد ابن [ أبى « 4 » ] العيص بن أمية ، وكان منزله البصرة ، وكان هجاء مقداما على الملوك ، فصحب عبّاد بن زياد - وعبّاد على سجستان من قبل عبيد اللّه بن زياد « 5 » في خلافة معاوية بن أبي سفيان - فهجا عبّادا فبلغه ، وكان على ابن
هامش
( 1 ) لم يرد في ديارات الشابستى ، كما لم أجده فيما عندي من مراجع .
( 2 ) هم يحصب بن مالك بن زيد بن غوث بن سعد ، من حمير . جمهرة أنساب العرب 435 - 436 .
( 3 ) العديد : المثيل والنظير . والعدائد : النظراء .
( 4 ) التكملة من تصحيح الشنقيطي بقلمه في ش ، ومن جمهرة أنساب العرب 80 ، 113 .
( 5 ) هو أخو عباد بن زياد ، وكان أميرا على العراقين . الأغانى 17 : 54 .