فقد ، والذي عافاك مما ابتلى به * تندّم لو يرضيك أن يتندّما
وو اللّه ما كان الصّدود الذي مضى * دلالا ولا كان الجفاء تبرّما
فلا تجزه بالهجر ، إن صدّ مكرها * وأظهر إعراضا وأبدى تجهّما
ولم يلهه عنك السّلوّ وإنّما * تأخّر لمّا لم يجد متقدّما
وأنشدني أيضا له :
لكل امرئ ضيف يسرّ بقربه * وما لي سوى الأحزان والهمّ من ضيف
له مقلة ترمى القلوب بأسهم * أشدّ من الضّرب المدارك بالسّيف
يقول خليلي : كيف صبرك بعدنا * فقلت : وهل صبر فيسأل عن كيف
[ فصل في أسماء الشجاج ]
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن منصور المعروف بابن الخياط النّحوى قال :
أخبرني أبو الحسن بن الطّيّان ، عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق السّكّيت عن الأصمعي وأبى زيد وغيرهما ، بما يذكر من أسماء الشّجاج ، في هذا الفصل دخل كلام بعضهم في بعض ، قالوا :
الشّجّ في الوجه والرأس خاصّة دون سائر الجسد . وأوّل الشّجاج الحارصة ، وهي التي تشقّ الجلد شقّا خفيفا ولم يجر منها دم ؛ ومنه قيل : حرص القصّار الثّوب [ 1 ] : إذا شقّه شقّا خفيفا .
ثم الدامية ، وهي التي ظهر دمها ولم يسل .
ثم الدّامعة ، وهي التي قطر دمها كما تدمع العين .
هامش
[ 1 ] القصار : المبيض للثياب ، وكان النسيج يهيأ بعد نسجه بأن يبل ويدق بالقصرة ، وهي بالتحريك : قطعة من الخشب .