ثم الباضعة ، وهي التي أخذت في اللحم .
ثم السّمحاق ، وهي التي جاوزت اللّحم إلى الجلدة الرقيقة ، وهي التي بين العظم واللحم ، وتلك الجلدة الرقيقة يقال لها السّمحاق ، وسمّيت الشّجة بها . ويقال للسّمحاق : الملطاء أيضا ، يمدّ ويقصر . ومنه الحديث : « الملطاء بدمها » أي يحكم فيها لوقتها ولا ينظر إلى ما يؤول إليه أمرها .
ثم الموضحة ، وهي التي خرقت السّمحاق فأوضحت عن العظم ، أي أظهرته .
ثم المقرشة إقراشا بالقاف ، وهي التي تخرج منها العظام .
ثم الآمّة ، ويقال لها المأمومة والأميم أيضا ، وهي التي بلغت أمّ الرأس ، وهي مجتمع الدّماغ ، وصاحبها يصعق لصوت الرّعد ورغاء الإبل ، ولا يمكنه البروز للشمس .
ثم الدّامغة ، وهي التي تخسف العظم . ولا بقاء لصاحبها .
[ مما قيل في الوجد ]
أخبرنا ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمّه :
ما وجد أعرابية قذفت بها * صروف النّوى من حيث لم تك ظنّت « 1 »
تمنّت أحاليب الرّعاء وخيمة * بنجد فلم يقدر لها ما تمنّت
وسدّ عليها باب أصهب لازم * عليه دقاقا قربة قد أبلّت « 2 »
هامش
( 1 ) كذا بالخرم في أوله . وفي المجتنى 83 والأغانى 8 : 160 : « وما وجد » بدون خرم .
( 2 ) الدقاق : الدقيق . وفي ط : « دقاق » . وفي المجتنى 83 : « رقاقا قربة » .