عليه وبه ، وليس بحدّ الكلام ، وفيه ضعف . ومثل ذلك قول بعض الأعراب « 1 » :
إنّ الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتّكل
يريد : يتكل عليه ، ولكنه حذف . وهذا قول الخليل . انتهى .
قال الزجّاجىّ في ( أماليه الوسطى ) :
زعم بعض الناس أن سيبويه غلط فيه ، وتقديره عند سيبويه أن يكون يجد متعديا إلى من بعلى ، وليس وجدت مما يتعدّى بحرف خفض ، فلهذا خالفوه .
قال المازنىّ : تقديره صحيح جيد ، لأنّ الفعل المتعدّى قد يجوز ألّا يعدّى ، فكأنّه قصد ذلك ثم بدا له فعدّاه بعلى ، كما قال تعالى :
عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ
« 2 » وإنّما جاز أن يحذف « عليه » لذكرها في أوّل الكلام انتهى .
7 الخزانة 4 : 595
أنشد البغدادىّ قول الراجز :
تضحك منّى أن رأتني أحترش « 3 » * ولو حرشت لكشفت عن حرش « 4 »
ثم قال : ورواه الزجاجي في ( أماليه الوسطى ) :
* تعجب لمّا أن رأتني أحترش *
هامش
( 1 ) في الكتاب : « قول الشاعر ( وهو بعض الأعراب ) » ، وما بين الفوسين من زيادات الكتاب .
( 2 ) الآية 72 من سورة النمل . وانظر مجالس العلماء للزجاجى 83 .
( 3 ) الاحتراش : صيد الضب خاصة ، وهو أن يحرك يده على حجره ليظنه حية ، فيخرج ذنبه ليضربها ، فيأخذه الصائد من ذنبه .
( 4 ) ولو حرشت ، التفات من الغيبة إلى الخطاب . والحر : فرج المرأة . أي لو كنت تصيدين الضب لأعجبت به وأعظمت لذته .