وأنتم ، لو أراد الدهر عدوا ، * عديد التّرب من أهل ومال « 1 »
ونحن ثلاثة وثلاث ذود * لقد جار الزّمان على عيالي
ولو مولى ضباب عال فيهم * لجرّ الدهر عن حال لحال « 2 »
ومولاهم أبى لا عيب فيه * وفي مولاكم بعض المقال
هلمّ براءة والحىّ ضاح * وإلّا فالوقوف على الإل « 3 »
دعا داعى القلوص على ثبير * ألا أين القلوص بنى قتال « 4 »
فطلبوا له ذوده فردّوها عليه ، وغرموا له ذودا وقالوا : اخرج عنا . انتهى .
6 الخزانة 4 : 252 - 253
أورد البغدادي قول الراجز :
إنّ الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على من يتّكل
ثم ساق رأى سيبويه فيه ونصه « 5 » :
وقد يجوز أن تقول : بمن تمرّ أمرّ ، وعلى من تنزل أنزل ، إذا أردت معنى
هامش
( 1 ) العدو : مصدر عدا عليه ، أي ظلمه وتجاوز الحد . أي أنتم كثير في العدد كثرة التراب .
( 2 ) الضباب : قبيلة ، وفي العرب ضباب بن الحارث بن فهر ، وضباب بن الحارث يربوع ، والضباب بن كلاب بن ربيعة . انظر جمهرة أنساب العرب . عال فيهم : صار ذا عيلة وافتقر .
يونجهم بأنه مولى لهم ولم يأخذوا بيده .
( 3 ) هلم ، أي أحضروا . وهي تقال لجميع المخاطبين بلفظ واحد . في اللغة العالية ، وبها ورد القرآن : « هلم شهداءكم » . وأهل نجد وتميم يصرفونها فيقولون هلما وهلموا وهلممن . ضاح : بارز ظاهر . وألال ، بفتح الهمزة وكسرها : جبل بعرفات .
( 4 ) القلوص : الناقة الشابة . وثبير ، كأمير : جبل بين مكة ومنى . وبنو قتال : قبيلة .
وفي قبائلهم قتال بن يربوع بن غيظ بن مرة . الأغانى 2 : 96 .
( 5 ) سيبويه 1 : 443 .