تأخّرت أستبقى الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدّما « 1 »
فلسا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدّما « 2 »
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا ، وهم كانوا أعقّ وأظلما « 3 »
[ حديث أم جحدر وما قال ابن ميادة فيها ]
أخبرنا أبو الفرج الأصبهانىّ « 4 » قال : أخبرنا الحرمى بن أبي العلاء قال :
حدّثنى أبو سعيد « 5 » - يعنى عبد اللّه بن شبيب - قال : حدّثنى أبو العالية الحسن بن مالك الرّياحىّ ثم العذرىّ قال : حدّثنى عون بن وهب العبسىّ « 6 » قال : حدثني زياد بن عثمان الغطفاني ، من بنى عبد اللّه بن غطفان قال :
هامش
( 1 ) الأبيات في الحماسة 197 - 199 بشرح المرزوقي . والبيت الثالث والثاني وبينهما بيت آخر في الشعراء 630 . والبيت الأخير وحده في المفضليات 65 من قصيدته التي رويت هناك من 64 - 69 .
( 2 ) الأعقاب : جمع عقب ، وهو مؤخر الرحل . والكلوم : جمع كلم ، بالفتح ، وهو الجرح . كناية عن أنهم يواجهون العدو ولا يلوذون بالفرار . والدما ، ضبطت في م بكسر الدال . ويروى : « الدما » بفتح الدال ، أي تقطر الكلوم الدم ، فالدم مفعول . قال المرزوقي : « وإن شئت جعلت الدم منصوبا على التمييز ، كأنه أراد تقطر دما ، وأدخل الألف واللام ولم يعتد بهما كقول الآخر :* ولا بفزارة الشعر الرقابا *ووجه آخر أجازه المرزوقي أن تروى : « يقطر الدما » بالياء ، والدما بالقصر : الدم .
وأصل الدم الدما ، حذف لامه كما حذفت لام يد .
( 3 ) الهام : جمع هامة ، وهي الرأس . عنى أنهم كانوا أسبق إلى العقوق وأوفر ظلما .
( 4 ) الخبر في الأغانى 2 : 90 - 91 .
( 5 ) هو أبو سعيد عبد اللّه بن شبيب الربعي البصري ، كان أخباريا علامة محدثا ، ذا معرفة بأيام الناس . روى عنه الزبير بن بكار ، وروى هو عن الزبير أيضا ، وروى عنه أيضا ثعلب وابن أبي الدنيا . وفي الأصول : « أبو شبيب » ، صوابه في الأغانى وتاريخ بغداد 9 : 477 ولسان الميزان 3 : 299 .
( 6 ) في الأغانى : « عمر بن وهب العبسي » .