عن الأصمعىّ قال :
كان الأحوص بن محمّد ، يشبّب بنساء الأشراف ، فشكى ذلك إلى عمر ابن عبد العزيز ، فنفاه إلى قرية من قرى اليمن « 1 » .
قال : ولمّا قال الأحوص :
أدور ولولا أن أرى أمّ جعفر * بأبياتكم مادرت حيث أدور « 2 »
وما كنت زوّارا ولكنّ ذا الهوى * إذا لم يزر لا بدّ أن سيزور
لقد منعت معروفها أمّ جعفر * وإنّى إلى معروفها لفقير
جاءت أمّ جعفر بكتاب حقّ على الأحوص ، بدين حالّ ، فقبضت عليه وجعلت تطالبه بالدّين المذكور في الكتاب ، وهو يحلف باللّه إنّه ما يعرفها ولا رآها قطّ . قالت له : يا فاسق فأنا أمّ جعفر ، فلم تذكرنى في شعرك ، ولم ترني قطّ ؟ !
[ للحسين بن مطير الأسدي ]
أنشدنا أبو الحسن الأخفش قال : أنشدنا أبو العباس ثعلب النحوىّ قال :
أنشدنا ابن الأعرابىّ ، لحسين بن مطير الأسدىّ « 3 » :
هامش
-ألا حبذا حبذا حبذا * حبيب تحملت فيه الأذىويا حبذا برد أنيابه * إذا الليل أظلم واجلوذاإنباه الرواة 1 : 166 وبغية الوعاة 181 وطبقات الزبيدي 106 . توفى سنة 249 .
( 1 ) اسمها دهلك ، بوزن جعفر ، قال ياقوت : هي جزيرة بين بلاد اليمن والحبشة ضيقة حرجة حارة ، كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها . وعينها الأستاذ أمين واصف في الفهرست بأنها تجاه مصوع الآن . وانظر الأغانى 4 : 48 ، 49 والخزانة 1 :
232 - 233 . وفي إحدى روايتي الأغانى أن الذي نفاه هو سليمان بن عبد الملك .
( 2 ) الخزانة 1 : 233 والأغانى 4 : 48 والشعراء 500 .
( 3 ) هو الحسين بن مطير بن مكمل ، مولى بنى أسد بن خزيمة ، ثم بنى سعد بن مالك -