وإني لأذهب مقدما إلى أن الزجاج لم يصنع تلك الأمالي ، وأنها من صنع تلاميذه أو تلاميذ تلاميذه ، فالكبرى هي التي استوعبت أكبر قدر من أماليه والوسطى هي التي استوعبت القدر الأوسط . وهكذا يقال في الصغرى . وقد سبق في نص السيوطي عند الكلام على الأمالي ما يفهم منه أنها أمال واحدة في مجلد ضخم . وكذلك نجد فيما رواه السيوطي من نصوص الأمالي « 1 » أنه لم يشر فيها إلى نعتها بالكبرى ، أو الوسطى ، أو الصغرى .
وكذلك نجد في المراجع اشتراك كثير من النصوص بين الأمالي الثلاثة كما يظهر للفاحص عند استقراء الحواشى التي أثبتها على نسختي هذه ، وكذلك عند الرجوع إلى الملحقات التي أثبّتها في ذيل الكتاب .
ويبدو كذلك أن نسختنا هذه هي ما سميت زعما بالوسطى ، لا كما رأى الأستاذ الميمنى في حواشي الخزانة ( 4 : 159 ) وما ذكره ابن أبي شنب في مقدمة الجمل للزجاجى ( ص 11 ) أن هذه النسخة هي الأمالي الصغرى . فقد نصّ البغدادي في نقوله بالخزانة على مواضع مذكورة في نسختنا هذه وعزاها إلى الأمالي الوسطى .
وإليك ملخصا لدليل النصوص التي ساقها البغدادي في الخزانة :
1 : 54 نص من الصغرى لم يرد في نسختنا
1 : 295 نص من الوسطى وهو في نسختنا ص 80 - 84
1 : 425 نص من الوسطى وليس في نسختنا
2 : 432 نص من الوسطى وليس في نسختنا
2 : 109 - 111 نص من الوسطى وليس في نسختنا
هامش
( 1 ) انظر ص 238 - 250 .