على آيات من القرآن الكريم ، وأبيات من المفصل ومواضع من كافيته وغيرها .
ومنه نسخ بدار الكتب برقم 26 ، 1007 و 1034 نحو .
وكل واحدة من هذه الأمالي تنحو نحوا غير الذي تنحوه الأخرى . والذي يعنينا من ذلك هو الكلام على أمالي الزجاجي .
أمالي الزجاجي
وهي كما ترى أمشاج من نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي ومختار كلام العرب وحكمائهم وشعرائهم وخطبائهم وأبينائهم ، مقرونة بأثارة من فنون النقد والموازنة ، وأطراف من غريب اللغة ونادرها ، وطوائف من قصص العرب والعجم ، وكلام الأعراب في باديتهم ، إلى بعض مسائل العربية والتاريخ ، فهي - كما رأيت - من الأمالي الجامعة التي تجمع أسباب الرضا لكل قارئ ، ولا تثقل عليه مهما تكن ميوله العلمية والأدبية .
وهي كمعظم تراثنا الفكري القديم يعوزها دقة النظام وتكلف الترتيب ولعل هذا هو السر في عدم إضجارها وإملالها . وكأنما وهب اللّه هؤلاء القدماء هذه القدرة النفسية الموهوبة ، التي يجعلون بها العلم خفيفا محمله ، لا يعيا به معانيه ومزاوله ، بل يتنقل بين فنونه في شوق ولهفة ، لا نجدهما حين نزاول تصانيفنا الحديثة .
ولقد عمدت إلى الفصل بين مشتملات الكتاب بعنوانات جعلتها من قوسي الزيادة [ ] تيسيرا للقارئ وتنبيها على معالم الكتاب ، كما صنعت قبل ذلك في كتاب الحيوان للجاحظ .
وذكر صاحب كشف الظنون ، وكذا البغدادي في مقدمة خزانة الأدب ، أن للزجاجى أمال ثلاثة : الكبرى ، والوسطى والصغرى .