تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي الزجاجي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

[ كلام بعض الأعراب وتفسيره ]

أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا أبو حاتم السجستاني عن الأصمعىّ قال : قلت لبعض الأعراب : أىّ الأيّام أقرّ ؟ قال : « الأحصّ الورد ، والأزبّ الهلّوف » . قلت : فسّره لي . قال : الأحصّ الورد هو يوم تصفو سماؤه ، ويحمرّ جوّه ، وتطلع شمسه ، فلا ينفكّ من برده ؛ لأنّك لا تجد لها مسّا . والأزبّ الهلّوف : يوم تهبّ فيه نكباؤه تسوق الجهام . قال أبو القاسم : أصل الحصص قلّة الشّعر ، فكأنّه لما لم يكن فيه غيم شبّهه بالأحصّ الرأس . والهلّوف : الجمل الكثير الوبر ؛ يقال : لحية هلّوفة ، إذا كانت كثيرة الشّعر . فشبّهه للغيم الذي فيه بهذا . والجهام : سحاب لا ماء فيه .

[ شيبان وملحان وأشباههما ]

حدثنا أبو عبد اللّه نفطويه قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب قال : أخبرني ابن نجدة ، عن أبي زيد الأنصاري قال : تقول العرب لشهرى البرد : شيبان وملحان « 1 » ؛ لما يرى فيهما من بياض الثّلج والصّقيع « 2 » . فاشتقاق شيبان من الشّيب ، وملحان من الملح . ويقال لهما
هامش
( 1 ) يقال كل منهما بفتح أوله وكسره . وفي اللسان : « وهما اللذان يقول من لا يعرفها كانون وكانون » . ( 2 ) الصقيع : ما يسقط من السماء ليلا شبيها بالثلج .