أرى مستقيم الطّرف ما الطّرف أمّكم * وإن أمّ طرفي غيركم فهو أحول « 1 »
[ مما قيل في الاستعلاء على الأمراء ]
أنشدنا أبو الحسن بن كيسان النحوىّ قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب :
لما رأيت أميرنا متجهّما * ودّعت عرصة داره بسلام « 2 »
ورفضت صفحته التي لم أرضها * وأزلت عن رتب الدّناة مقامي « 3 »
ووجدت آبائي الذين تقدّموا * سنّوا الإباء على الملوك أمامى
[ أبيات لأبى عروس ]
أنشدنا الأخفش قال : أنشدنا أبو عروس « 4 » لنفسه :
قد أتيناك وإن كن * ت بنا غير حقيق
وتوخّيناك بال * برّ على بعد الطّريق
كلما جئناك قالوا * نائم غير مفيق
هامش
( 1 ) أي لم تعلمي أنى أرى مستقيم الطرف ما أمكم طرفي وقصد بالنظر إليكم ، وأما إن حاولت النظر إلى غيركم فإن بصرى يعود كأنه أحول .
( 2 ) البيت الأول والأخير في مجموعة المعاني 53 . والتجهم : أن يلقاه بالغلظة والوجه الكريه . وعرصة الدار : ساحتها .
( 3 ) صفحته ، عنى صفحة وجهه المتجهم . والدناة : جمع دني ، وهو الخسيس الذي لا غناء عنده . ولم أجد هذا الجمع ولا هو منقاس في دني ، إلا أن يكون جمع دانئ بعد تسهيله ، وفي اللسان : « اللحياني : رجل دنىء ودانئ ، وهو الخبيث البطن والفرج ، الماجن » .
( 4 ) لم أعثر له على ترجمة . لكن في طبقات الشعراء لابن المعتز 419 ومعجم المرزباني 439 من يدعى « محمد بن عروس » . وفي فوات الوفيات 2 : 194 ومعجم المرزباني 440 من يدعى « محمد بن محمد بن عروس » .