بنجد وما كانت بعهدي رجيلة * ولا ذات فكر في سرى اللّيل فاطمه « 1 »
وو اللّه ما من عادة لك في السّرى * سريت ولا إن كنت بالأرض عالمه
ولكنما مثّلت ليلا لذي الهوى * فبتّ على خير وفارقت سالمه
فيا لك ذا ودّ ويا لك ليلة * تجلّت وكانت بردة العيش ناعمه « 2 »
فلو دمت لم أملل ولكن تركتني * بدائى وما الدّنيا لحىّ بدائمه
وذكّرتنا أيامنا بسويقة * وليلتنا إذ النّوى متلائمه « 3 »
[ خبر الأحوص ومطر وما قال في ذلك من شعر ]
وأخبرنا أبو غانم قال : أخبرنا أبو خليفة قال : حدثني محمد بن سلام قال :
حدثني محمد بن أبان :
أنّ الأحوص بن محمد الشاعر كان يهوى أخت امرأته ويكتم ذلك ، وينسب بها ولا يفصح باسمها ، فتزوّجها مطر ، فبلغه الأمر « 4 » فأنشأ يقول :
هامش
- وقال البكري في الموضع الأخير : عمود سوادمة : جبل بنجد . وأنشد فيه بيت نصيب منسوبا إليه . وجاء في بعض نسح معجم ما استعجم : « ومثل للعرب : ضربه اللّه بحربة أطول من عمود سوادمة » .
( 1 ) الرجيلة : القوية على المشي . م فقط : « دخيلة » تحريف ، وكانت في أصل ش « دخيلة » وصححها الشنقيطي . ومثله قول الحارث بن حلزة في المفضليات 255 واللسان ( رجل ) :أنى اهتديت وكنت غير رجيلة * والقوم قد قطعوا متان السجسج( 2 ) البردة : الباردة . يقال : هو برد ، وبارد ، وبرود .
( 3 ) سويقة : موضع على مقربة من المدينة . والنوى : الدار ، والنية .
( 4 ) في الخزانة 1 : 295 نقلا عن أمالي الزجاجي : « فغلبه الأمر » ،