تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وآله وسلّم فاقبل مني ، فأبى أن يقبل منه ، ثم أتى عمر فأبى أن يقبل منه ، ثم أتى عثمان فأبى أن يقبل منه ، ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان « 1 » . 898 - وبه : قال : أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل الأزجي بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن الحسن الهمذاني من لفظه وكتابه في المسجد الحرام ، قال : سمعت أبا بكر الجواربي الأصفهاني يقول : سمعت سهلا يقول : لا تصح التوبة لأهل التوبة حتى يتركوا كثيرا من الحلال الذي أحله اللّه عزّ وجلّ لهم ، ويمنعوا أنفسهم مهنأها من الحلال مخافة أن يخرجهم إلى غيره والتائب الذي يتوب من عمله في الطاعات في كل ساعة وطرفة ولمحة . 899 - وبه : قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أحمد التميمي الطيب العطار قراءة عليه على باب دكانه بالأهواز ، قال : حدّثنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن القاسم الشافعي الحداد ، قال : حدّثنا أبو يعلى محمد بن زهير بن الفضل الأبلي بالأبلة ، قال : حدّثنا أبو سعيد الأشج ، قال : حدّثنا إسحاق بن سليمان عن عثمان بن زائدة ، قال : قال لقمان لابنه : « يا بني لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة » . 900 - وبه : قال : حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي ، قال : حدّثني أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عمر الصوفي ، قال : كنت في مجلس الشبلي إذ وقف عليه شيخ كبير أبيض الرأس واللحية ، فقال له يا أبكر : قد ابيض رأسي ولحيتي وفني عمري ، وقد عرفت ما أنا فيه من سوء صنعي ، فهل لي من حيلة ؟ فبكى الشبلي وبكى من حرق ثم قال : نعم ، قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
[ الأنفال : 38 ] . 901 - وبه : قال : أخبرنا السيد الإمام المرشد باللّه رضي اللّه عنه ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ريذة قراءة عليه قال أخبرنا الطبراني ، قال : حدّثنا إسحاق - يعني الدبري ، عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب ، عن ابن سيرين أن ابن مسعود قال : كان الرجل من بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوب أذنبت كذا وكذا فكفارته من العمل كذا وكذا ، ولعله أن يتكاثره أن يعمله ، قال ابن مسعود ما أحب أن اللّه عزّ وجلّ أعطانا ذلك مكان هذه الآية :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 110 )
[ النساء : 110 ] . 902 - وبه : قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني
هامش
( 1 ) هذه القصة من أفسد القصص التي اختلقت وفصلت في تاريخ الصحابة ويكفيك دليلا واحدا على سخافة هذه القصة وبطلانها وهو : كيف لا يقبل اللّه التوبة ممن تاب إليه وأناب واللّه عز وجل يقول :قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُفكيف يرده اللّه عز وجل ولا يقبل توبته ناهيك عن أن يكون أحد الصحابة الأفاضل بهذا الشكل وبهذا الإخلاف للوعد ، كيف وقد شارك في نصرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .