تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الحسين بن عمر بن برهان الغزال ، قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك ، قال : حدّثنا أبو الفضل أحمد بن ملاعب بن جنان ، قال : حدّثنا أحمد بن غياث ، قال : أخبرنا خالد بن يزيد بن أسد بن عبيد اللّه القسري عن عمار الذهبي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ، حدّثني بمقتل الحسين بن علي عليهما السلام حتى كأني حضرته ، قال : مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل إلى الحسين بن علي عليهما السلام ليأخذ بيعته ، فقال : له أخرني ورفق به فأخره فخرج إلى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة أنا قد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فأقدم علينا ، وكان نعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة ، قال : فبعث الحسين بن علي عليهما السلام إلى مسلم بن عقيل ابن عمه فقال : سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلى ، فإن كان حقا خرجت إليهم . فخرج مسلم حتى أتى المدينة ، فأخذ منها دليلين فمرا به في البرية فأصابهم عطش ، فمات أحد الدليلين ، فكتب مسلم إلى الحسين بن علي عليهما السلام يستعفيه ، فكتب إليه الحسين : أن أمض إلى الكوفة فخرج حتى قدمهما فنزل على رجل من أهلها يقال له : عوسجة . فلما تحدث أهل الكوفة بمقدمه دنوا إليه فبايعه منهم اثنا عشر ألفا ، فقام رجل ممن يهوى يزيد إلى النعمان ، فقال له : إنك لضعيف أو مستضعف قد فسد البلاد ، فقال له النعمان : لأن أكون ضعيفا في طاعة اللّه عزّ وجلّ أحب إلي مما أكون قويا في معصية اللّه ، وما كنت لأهتك سترا ستره اللّه عزّ وجلّ ، فكتب بقوله إلى يزيد بن معاوية ، فدعا يزيد مولى له يقال له : سرحون - قد كان يستشيره - فأخبره الخبر ، فقال له : أكنت قابلا من معاوية لو كان حيا ؟ قال : نعم ، قال : فاقبل مني ، إنه ليس للكوفة إلا عبيد اللّه بن زياد فولها إياه ، وكان يزيد ساخطا ، وكان قد همّ بعزله وكان على البصرة ، فكتب إليه يرضاه وأنه قد ولاه الكوفة مع البصرة ، وكتب إليه أن يطلب مسلم بن عقيل فيقتله إن وجده ، فأقبل عبيد اللّه في وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثما ، فلا يمر على مجلس من مجالسهم فيسلم عليهم إلا أن قالوا : وعليك السلام يا بن بنت رسول اللّه ، وهم يظنون أنه الحسين بن علي عليهما السلام ، حتى نزل بالقصر ، فدعا مولى له فأعطاه ثلاثة آلاف درهم ، فقال له : اذهب حتى تسأل عن الرجل الذي يبايع أهل الكوفة ، فأعلمه أنك رجل من أهل حمص جئت لهذا الأمر ، وهذا مال فادفعه إليه ليقوي ، فخرج إليه فلم يزل يتلطف ويرفق حتى دخل على شيخ يلي البيعة ، فلقيه فأخبره الخبر ، فقال له الشيخ : لقد سرني لقاؤك إياي ، ولقد ساءني فأما ما سرني من ذلك فما هداك اللّه عزّ وجلّ ، وأما ما ساءني فإن أمرنا لم يستحكم بعد ، فأدخله على مسلم فأخذ منه المال وبايعه ، ورجع إلى عبيد اللّه فأخبره ، وتجول مسلم حين قدم عبيد اللّه من الدار التي كان فيها إلى منزل هاني بن عروة المرادي ، وكتب مسلم إلى الحسين بن علي عليهما السلام يخبره ببيعة اثني عشر ألفا من أهل الكوفة ويأمره
الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 249 | محمد حسن محمد حسن إسماعيل / يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني