تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فقال له الحسين : قدم أخويك بين يديك ، وهما عبد اللّه وجعفر ، فإنهما ليس لهما ولد ولك ولد حتى تريهما « 1 » وتحتسبهما ، فأمر أخويه فنزلا فقاتلا حتى قتلا ، ثم نزل فقاتل حتى قتل ، قال الحسن قال أبي : وهؤلاء الثلاثة بنو أم جعفر ، وهي الكلابية وهي أم البنين . قال الحسن قال أبي : بلغني عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : بكى الحسين عليه السلام خمس حجج ، وكانت أم جعفر الكلابية تندب الحسين وتبكيه وقد كف بصرها ، فكان مروان وهو وال المدينة يجيء متنكرا بالليل حتى يقف فيسمع بكاءها وندبها . 814 - وبه : قال أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قراءة عليه ، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن يزيد بن جلين الدوري ، قال حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد المعروف بابن المطيفي ، قال حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي القاضي بدمشق ، قال أخبرني أبي عن أبيه ، قال حدّثني حمزة بن يزيد الحضرمي ، قال : رأيت امرأة من أجمل النساء وأعقلهن يقال : لها زباء ، كان بنو أمية يكرمونها ، وكان هشام يكرمها ، وكانت إذا جاءت إلى هشام تجيء راكبة وكل من رآها من بني أمية يكرمها ويقولون لها يا خاصة يزيد بن معاوية ، وكانوا يقولون قد بلغت من السن مائة سنة وحسن وجهها وجمالها باق بنضارته ، فلما كان من الأمر الذي كان اشتهرت في بعض منازل أهلها ، فسمعتها وهي تقول وتعيب بني أمية مداراة لنا ، قالت دخل بعض بني أمية على يزيد فقال : أبشر يا أمير المؤمنين قد أمكنك اللّه من عدوك - يعني الحسين بن علي عليهما السلام - قد قتل ووجه برأسه فوضع بين يدي يزيد في طشت ، فأمر الغلام فرفع الثوب الذي كان عليه حتى إذا رآه خمر وجهه بكمه كأنه شم منه رائحة ، وقال الحمد للّه الذي كفانا المئونة بغير مئونة ، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها اللّه ، قالت زبا : فدنوت منه فنظرت إليه وبه ردع من حنا ، قال حمرة ، فقلت لها أقرع أنيابه بالقضيب كما يقولون ، قالت أي والذي ذهب بنفسه وهو قادر أن يغفر له لقد رأيته يقرع ثناياه بقضيب في يده ويقول أبياتا من شعر ابن الزبعري ، ولقد جاء رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : قد أمكنك اللّه من عدوك وعدو أبيك فاقتل هذا الغلام ينقطع هذا النسل ، فإنك لا ترى ما تحب وهم أحياء آخر من ينازع فيه - يعني علي بن الحسين عليهم السلام ، لقد رأيت ما لقي أبوك من أبيه ، وما لقيت أنت منه ، وما صنع مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، اقطع أصل هذا البيت وهؤلاء القوم فإنك إذا أنت قتلت هذا الغلام انقطع نسل الحسين خاصة ، وإلا فالقوم ما بقي منهم أحد طالبك بهم ، وهم قوم ذو مكر والناس إليهم مائلون ، وخاصة غوغاء أهل العراق ، ويقولون ابن رسول اللّه وابن علي وفاطمة ، فليسوا بأكبر من صاحب هذا الرأس ، فقال لا قمت ولا قعدت فإنك ضعيف مهين بل أدعه كلما طلع منهم طالع أخذته سيوف آل أبي
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل من غير إعجام ! فلعلها تربهما أي تحضنهما ، أو تراهما أو تربيهما .
الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 230 | محمد حسن محمد حسن إسماعيل / يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني