تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فقال ويل لهذا من لسانه ، فكان كما قال أبو أحمد ، وطرفة هو القائل : [ الطويل ]
وأعلم علما ليس بالظنّ أنه * إذا ذلّ مولى المرء فهو ذليل
وأن لسان المرء ما لم يكن له * حصاة على عوراته لدليل
449 - وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي الحنفي البصري قراءة عليه في جامع الأهواز ، قال : حدّثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني قراءة عليه بمصر في منزله ، قال : حدّثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الأديب بأنطاكية ، قال : حدّثنا الميموني ، قال : حدّثنا روح ، قال : حدّثنا سعيد عن قتادة قال : كان العلاء بن زياد يقول : لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت ، فاستقال ربه فأقاله ، فليعمل بطاعة اللّه عزّ وجلّ . 450 - وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن الثوري بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني ، قال أخبرنا أبو بكر يعني ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة ، قال : خطب عبد الملك بن مروان يوما بمكة ، فلما صار إلى موضع العظة من خطبته ، قام إليه رجل من الصوحان قال : مهلا مهلا ، إنكم تأمرون بما لا تأتمرون ، وتنهون ولا تنتهون ، وتعظون ولا تتعظون ، أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم أم نطيع أمركم بألسنتكم ؟ فإن قلتم اقتدوا بسيرتنا ، فأنى وكيف وما الحجة وما النصير من اللّه تعالى ، في الاقتداء بسريرة الظلمة الجورة الفسقة الخونة ، الذي أكلوا مال اللّه دولا وجعلوا عباد اللّه خولا ، فإن قلتم أطيعوا أمرنا واقبلوا نصيحتنا ، فكيف ينصح غيره من يغش نفسه أم كيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عند اللّه عدالته ، وإن قلت خذوا الحكمة من حيث وجدتموها واقبلوا العظة ممن سمعتموها ، فعلام قلدناكم أزمة أمورنا ، وحكمناكم في دمائنا وأموالنا ، وما تعلمون أن فينا من هو أفصح بصنوف العظات وأعرف بوجوه اللغات ، فتخلوا عنها لهم وإلا فأطلقوا عقالها وخلوا سبيلها ، يبتدر إليها الذين شردتموهم في البلاد ، وفرقتموهم في كل واد ، بل ثبتت في أيديكم لاستقصاء المدة وبلوغ الغاية وعظم المحنة ، إن لكل قوم يوما لا يعدوه ، وكتابا بعده يتلوه ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ،
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ الشعراء : 237 ] . 451 - وبه : قال : أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي بقراءتي عليه : قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن الحسن بن جهضم الهمذاني من لفظه ، قال : حدّثنا محمد بن علي بن المأمون ، قال : سمعت أحمد بن عطاء يقول : إن للأبرار مراكب ، ولكل مركب غاية إليها يصيرون . فمن ركب مركب الخوف نجا ، ومن ركب مركب الرجاء وجد ، ومن ركب مركب التوكل كفى ، ومن ركب التفويض وصل ، ومن ركب مركب