تودّ عدوّي ثم تزعم أنني * صديقك إنّ الرأي عنك لعازب
وليس أخي من ودّني رأى عينه * ولكن أخي من ودّني وهو غائب
[ 230 ]
[ أحب البلاد ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ثعلب : [ الطويل ]
أحبّ بلاد اللّه ما بين منعج * إليّ وسلمى أن يصوب سحابها
بلاد بها حلّ الشباب تمائمي « 1 » * وأوّل أرض مسّ جلدي ترابها
[ 231 ]
[ ما قاله الشعراء في وصف الحديث مدحا وذمّا ، ومعه أشعار في الحبّ ولهيب حديث المحبوب ] :
وأنشدنا أيضا قال : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي : [ الوافر ]
منعّمة يحار الطّرف فيها * كأنّ حديثها سكر الشباب
من المتصدّيات لغير سوء * تسيل إذا مشت سيل الحباب
[ 232 ] وأنشدني أبو بكر بن دريد رحمه اللّه في خبر طويل : [ الطويل ]
وكنت إذا ما زرت سعدى بأرضها * أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها
من الخفرات البيض ودّ جليسها * متى ما انقضت أحدوثة لو تعيدها
[ 233 ] وأنشدنا بعض أصحابنا في حسن الحديث :
فبتنا على رغم الحسود وبيننا * حديث كمثل المسك شيبت به الخمر
حديث لو أن الميت نوجي ببعضه * لأصبح حيّا بعد ما ضمّه القبر
[ 234 ] قال أبو علي : وقرأت في نوادر ابن الأعرابي ، عن أبي عمر المطرز قال :
أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ، عن ابن الأعرابي لأعرابي : [ الكامل ]
وحديثها كالقطر يسمعه * راعي سنين تتابعت جدبا
فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ويقول من فرح هيا ربّا
[ 235 ] وأحسن في هذا المعنى عليّ بن العباس الرومي ، أنشدناه الناجم ، قال : أنشدنا علي بن العباس لنفسه : [ الكامل ]
وحديثها السّحر الحلال لو انّه * لم يضجن قتل المسلم المتحرّز
إن طال لم يملل وإن هي أوجزت * ودّ المحدّث أنها لم توجز
شرك العقول ونهزة ما مثلها * للمطمئنّ وعقلة المستوفز
هامش
( 1 ) روى في « اللسان » في مادة « نوط » : « بلاد بها نيطت على تمائمي » ونيطت ؛ أي : علقت ، والتمائم :
واحدتها تميمة وهي خرزات كان الأعراب يعلقونها على أولادهم ينفون بها النفس والعين بزعمهم فأبطله الإسلام . والبيتان لرقاع بن قيس الأسدي . ط