تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقائلة يا دهم ويحك إنّه * على غنّة في صوته لمليح
وقائلة أولينه البخل إنّه * بما شاء من زور الكلام فصيح
فلو أن قولا يكلم الجلد قد بدا * بجلدي من قول الوشاة جروح
[ 193 ]

[ نمّ العين عن صاحب الحب والهوى ] :

وحدثنا الأخفش ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، قال : حدثني أبو عبد اللّه محمد بن القاسم بن خلّاد البصري - المعروف بأبي العيناء - قال : أنشدنا ابن أبي فنن في مجلس علي بن الجهم فكتبت لي وله : [ الطويل ]
ولمّا أبت عيناي أن تكتما البكا * وأن تحبسا سحّ الدّموع السّواكب
تثاءبت كي لا ينكر الدمع منكر * ولكن قليلا ما بقاء التّثاؤب
أعرّضتماني للهوي ونممتما * عليّ لبئس الصاحبان لصاحب
[ 194 ]

[ الوفاء للمحبوب ] :

وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري - رحمه اللّه تعالى - قال : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي : [ الطويل ]
يقولون ليلى بالمغيب أمينة * بلى وهو راع عهدها وأمينها
فإن تك ليلى استودعتني أمانة * فلا وأبى أعدائها لا أخونها
أأرضي بليلى الكاشحين وأبتغي * كرامة أعدائي لها وأهينها
معاذة وجه اللّه أن أشمت العدا * بليلى وإن لم تجزني ما أدينها
سأجعل عرضي جنّة دون عرضها * وديني فيبقى عرض ليلى ودينها
[ 195 ]

[ شعر في الشباب والمشيب ، والفرج بعد الشدة ، والمنية ] :

وأنشدنا أبو الحسن جحظة البرمكي ، قال : أنشدنا حماد بن إسحاق ، قال : أنشدني أبي لنفسه : [ المديد ]
لاح بالمفرق منك القتير « 1 » * وذوى غصن الشّباب النّضير
هزئت أسماء منّي وقالت * أنت يا بن الموصليّ كبير
ورأت شيبا علاني فأنّت * وابن ستّين بشيب جدير
إن ترى شيبا علاني فإنّي * مع ذاك الشّيب حلو مزير
قد يفلّ السّيف وهو جراز * ويصول اللّيث وهو عقير « 2 »
[ 196 ] قال أبو علي : المزير : المعظّم المكرّم ، يقال : مزرت الرجل إذا عظّمته وكرّمته ، كذا قال علي بن سليمان الأخفش ، وقال النّضر بن شميل : المزير : الظّريف ، وقال
هامش
( 1 ) القتير : المشيب . ط ( 2 ) العقير المعقور : الجريح . ط