تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
عبد الملك : وما يغضبك يا أمير المؤمنين وإنما يحبسك ( 1 ) أن تأمر فتطاع ؟ فقال : أما غضبت أنت يا عبد الملك ؟ قال : بلى واللّه ، ولكن ما ينفعني حلمي إذا لم أردّه على غضبي فيسكن ، وأنشد : [ الطويل ]
وما الحلم إلا ردّك الغيظ في الحشا * وصفحك بالمعروف والصّدر واغر
ترى المجد والأحلام فينا فما ترى * سفيها هفا إلّا وآخر زاجر
[ 92 ]

[ شعر في الهوى ، وإمرة المحبوب ] :

قال : وأنشدنا الزبير ، قال : أنشدني عمي مصعب بن عبد اللّه ، قال : الزبير وأنشدنيه سعيد بن عمر الزبيري ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال : قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود - رضي اللّه تعالى عنهم - هذه الأبيات : [ الوافر ]
تغلغل حبّ عثمة في فؤادي * وباديه مع الخافي يسير
تغلغل حيث لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سرور
صدعت القلب ثم ذررت فيه * هواك فليم فالتأم الفطور
أكاد إذا ذكرت العهد منها * أطير لو أنّ إنسانا يطير
وأنفذ قادحاك سواد قلبي * فأنت عليّ ما عشنا أمير
[ 93 ] قال : وأنشدنا الزبير : [ البسيط ]
لا تشتمنّ امرأ من أن تكون له * أمّ من الرّوم أو صفراء دعجاء
فربّ معربة ليست بمنجبة * وربّما أنجبت للفحل عجماء
وإنما أمّهات القوم أوعية * مستودعات وللأحساب آباء
[ 94 ] قال : وأنشدني الزبير قال : أنشدني عمّي لابن الحر : [ الطويل ]
إن تك أمّي من نساء أصابها * سباء القنا والمرهفات الصّفائح
فتبّا لفضل الحرّ إن لم أنل به * كرائم أبناء النساء الصّرائح
[ 95 ]

[ بين يزيد بن عبد الملك وفي عهده هشام ] :

قال : وحدثنا الرياشي ، قال : كتب يزيد بن عبد الملك إلى هشام ، وكان الخليفة بعده ، هذه الأبيات : [ الطويل ]
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فما عيش من يرجو رداي بضائري * وما عيش من يرجو رداي بمخلد
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد
[ 96 ] قال : فكتب إليه هشام : [ الطويل ]
ومن لا يغمّض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب
ومن يتتبّع جاهدا كلّ عثرة * يجدها ولا يسلم له الدّهر صاحب