تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
إذا كان جلد غير جلدك مسّني * وباشرني دون الشّعار شريت « 1 »
ولو أن راقي الموت يرقي جنازتي * بمنطقها في الناطقين حييت
وأنشد كثير عزة : [ الكامل ]
بأبي وأمّي أنت من مظلومة * طبن « 2 » العدوّ لها فغيّر حالها
لو أنّ عزّة خاصمت شمس الضحى * في الحسن عند موفّق لقضى لها
وسعى إليّ بصرم عزّة نسوة * جعل المليك خدودهنّ نعالها
وأنشد ابن أبي ربيعة المخزومي القرشي : [ الطويل ]
ألا ليت قبري يوم تقضى منيّتي * بتلك التي من بين عينيك والفم « 3 »
وليت طهوري كان ريقك كلّه * وليت حنوطي من مشاشك والدّم
ألا ليت أم الفضل كانت قرينتي * هنا أو هنا في جنّة أو جهنّم
فقال عبد الملك لحاجبه : أعط كل واحد منهم ألفين وأعط صاحب جهنم عشرة آلاف . [ 118 ]

[ عتاب ليعقوب بن سليمان ] :

قال وقال المعمري : سمعت إبراهيم بن عبد الرحمن بن يعقوب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه يقول : كان يعقوب بن سليمان بن يعقوب بن إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه شاعرا ، وكان يشبّب بامرأة من قومه ، فخالجه منها شيء فأرسل إليها : [ الطويل ]
وقد كنت لي حسبا من الناس كلّهم * ترى بك نفسي مقنعا لو تملّت
أرى عرض الدنيا وكلّ مصيبة * يسيرا إذا عنك الحوادث زلّت
فأبليتني ما لم أكن منك أهله * وأشكعت « 4 » نفسا لم تكن عنك ملّت
فقلت كما قد قال قبلي كثيّر * لعزّة لمّا أعرضت وتولّت
فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة * إذا وطّنت يوما لها النفس ذلّت
فإن سأل الواشون فيم صرمتها * فقل نفس حرّ سلّيت فتسلّت
[ 119 ]

[ فصاحة أبي زيد الأشجعي ] :

قال أبو الحسن وابن درستويه قال المعمري : لقيت أبا زيد الأشجعي ، وكان واللّه
هامش
( 1 ) يقال : شرى جلده : خرج عليه الشرى وهو بثور صغار حمر حكاكة مكربة تحدث دفعة واحدة غالبا ليلا لبخار حار يثور في البدن دفعة . ط ( 2 ) طبن : فطن . ط ( 3 ) المعروف :ألا ليت أني يوم تقضى منيتي * لشمت الذي ما بين عينيك والفم » . ط( 4 ) أشكعت : أغضبت . ط