تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بأكثر منّي لوعة غير أنّني * أطامن أحشاني على ما أجنّت
* * * [ 52 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد رحمه اللّه : [ الكامل ]
أبت الرّوادف والثّديّ لقمصها * مسّ البطون وأن تمسّ ظهورا
وإذا الرّياح مع العشيّ تناوحت * نبّهن حاسدة وهجن غيورا
* * * [ 53 ] وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي المعروف بنفطويه . وأنشدنا الأخفش أيضا ؛ قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي : [ الوافر ]
فلم أر هالكا كبني صريم * تلفّهم التّهائم والنّجود
أجلّ جلالة وأعزّ فقدا * وأقضى للأمور وهم قعود
وأكثر ناشئا مخراق حرب * يعين على السّيادة أو يسود
* * * [ 54 ] وأنشدنا إبراهيم أيضا ، قال أنشدنا أحمد بن يحيى : [ الوافر ]
وكنت مجاورا لبني سعيد * فأفقدنيهم ريب الزّمان
فلمّا أن فقدت بني سعيد * فقدت الودّ إلا باللّسان
* * * [ 55 ] وحدثنا أبو بكر بن دريد قال : أخبرني عمّي ، عن أبيه ، عن ابن الكلبي ؛ قال : وفد علبة بن مسهر الحارثي والمنتشر - أحد فوارس الأرباع الذين يقول لهم الأجدع الهمداني « 1 » : [ الكامل ]
وسألتني بركائبي ورحالها * ونسيت قتل فوارس الأرباع
إلى ذي فائش الملك الحميريّ ، وكان ذو فائش يحبّ اصطناع سادات العرب ويقرّب مجالسهم ويقضي حوائجهم ، وكان علبة شاعرا حدثا ظريفا ، فقال له الملك : يا علبة ، ألا تحدّثني عن أبيك وأعمامك وتصف لي أحوالهم ؟ فقال : بلى أيها الملك ، وهم أربعة : زياد ومالك وعمرو ومسهر . فأما زياد ، فما استلّ سيفه مذ ملكت يده قائمه إلا أغمده في جثمان بطل ، أو شوامت جمل ، وكان إذا حملق النّجيد ، وصلصل الحديد ، وبلغت النفس الوريد ، اعتصمت بحقويه الأبطال ، اعتصام الوعول بذرى القلال ، فذاد عنهم الأبطال ، ذياد القروم عن الأشوال . وأما مالك ، فكان عصمة الهوالك ، إذ شبّهت الأعجاز بالحوارك . يفري الرّعيل ، فرى الأديم بالإزميل . ويخبط البهم ، خبط الذّئب نقاد الغنم ، وأما عمرو فكان إذا عصبت الأفواه ، وذبلت الشّفاه ، وتفادت الكماه ، خاض ظلام العجاج ، وأطفأ نار الهياج ،
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 9 ] .