واللّوبة : الحرّة ، فمن قال : لابة قال في جمعها : لأب ، ومن قال : لوبة ، قال في الجمع :
لوب ، قال سلامة بن جندل : [ البسيط ]
حتى تركنا وما تثنى طعائننا * يأخذن بين سواد الخطّ فاللّوب
[ العضاة ] : والعضاة : كلّ شجر له شوك يعظم ، ومن أعرف ذلك : الطّلح والسّلم والسّيال والعرفط والسّضمر والشّبهان والكنهبل ، والواحدة عضة ، قال الراعي : [ البسيط ]
وخادع المجد أقوام لهم ورق * راح العضاه به والعرق مدخول
واللأواء : الشّدّة ، قال رؤبة : [ الرجز ]
لأواءها والأزل والمظاظا
الأزل : الضّيق . والمظاظ : المشارّة ، يقال : ماظظت فلانا مماظّة ومظاظا .
[ 25 ]
[ حديث : « ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار » ] :
قال أبو علي : وقرئ على الأزرق وأنا أسمع ، قال : حدثنا بشر بن مطر ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي العباس ، عن عبد اللّه بن عمرو ؛ قال « 1 » : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار » فقلت : إني أفعل ذلك ، فقال : « إنك إن فعلت ذلك هجمت عيناك ونفهت نفسك إنّ لعينك حقّا ولأهلك حقّا ولنفسك حقا فقم ونم وصم وأفطر » .
[ 26 ] قال أبو علي : قال أبو عمرو الشيباني : هجمت عينه وخوصت وقدحت ونقنقت عينه نقنقة : كل ذلك إذا غارت . وقال الأصمعي : حجّلت عينه وهجمت : كلاهما غارت « 2 » .
وجاء حاجلة عينه ، وأنشد [ المتقارب ] :
وأهلك مهر أبيك الدّوا * ء ليس له من طعام نصيب
فتصبح حاجلة عينه * لحنو استه « 3 » وصلاه غيوب « 4 »
وحاجلة : من حجلت بالتخفيف ، والأكثر حجّلت بالتشديد فهي محجّلة . ونفهت :
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 2 / 199 ) ، والبخاري ( 1153 / وغير موضع ) ، ومسلم ( 1159 ) ، والبيهقي ( 3 / 16 ) من طريق أبي العباس - وهو السائب بن فرّوخ - عن عبد اللّه بن عمرو به .
وراجع : « اللسان » و « التاج » وغيرهما مادة : « هجم » ، والهجوم هنا مجاز .
( 2 ) في « اللسان » : « وانهجمت عينه : دمعت . قال شمر : لم أسمع انهجمت عينه بمعنى دمعت إلّا هاهنا ، قال : وهو : بمعنى فارت ، معروف » ا ه
( 3 ) في هامش الأصل : قال أبو عبيد البكري : صوابه : لحنو استه في صلاه غيوب ؛ والحنو : ما انعطف من الشيء ؛ أي : لحنو استه في صلاه غيوب لضعفه وهزاله . وصلاه : ما عن يمين الذنب ويساره .
وقوله : مهر أبيك ، بكسر الكاف ؛ لأنه يخاطب امرأة ، وقبلهأأسماء لم تسألي عن أبي * ك والقوم قد كان فيهم خطوب ا ه ط( 4 ) انظر : « التنبيه » [ 5 ] .