[ 531 ] وحدثني أبي عمر المطرز وعبد اللّه الوراق ، قالا : حدثنا أبو عمرو بن الطوسي ؛ أن أباه قال : سمعنا عقبة القمر بالضم . ويقال : العقبى لك في الخير ، والعقبى إلى اللّه ؛ أي : المرجع إلى اللّه . وحكى الكسائي : وهو خير لك في العقبى والعقبان ، أي : في العاقبة . ويقال : أعقب الرجل يعقب إعقابا إذا رجع إلى خير ، وعقب الشّيب بعد السواد يعقب عقوبا إذا جاء بعده ، ويقال فيه أيضا : عقّب يعقّب تعقيبا إذا جاء بعده فخلفه ، وكذلك كلّ شيء خلف شيئا فقد عقبه وعقّبه ، ويقال : عقبت الإبل إذا تحولت من مكان إلى مكان ترعى فيه ، ويقال : أعقبته خيرا وشرا بما صنع ، ويقال : عاقبته بذنبه عقابا شديدا . ويقال :
عقب فلان يعقب عقبا إذا طلب مالا أو شيئا ، وأعقب هذا هذا إذا ذهب الأوّل فلم يبق منه شيء وصار الآخر مكانه . ويقال : عقب هذا هذا إذا جاء وقد بقي من الأول شيء . ويقال :
جئت على عقب ذلك بالتثقيل ، وعقب ذلك بالتخفيف ، وعلى عقب ذلك بالتثقيل ، وعقب ذلك بالتخفيف ، وعقبان ذلك . قال والعاقبة : الولد .
[ 532 ]
[ شعر في الحب وألم الفراق ، ومنزلة المحبوب ، وحقيقة الغريب ، والوشاة ] :
أنشدنا أبو بكر بن الأنباري ؛ قال : أنشدني ابن الأعرابي : [ الطويل ]
أيا واليي سجن اليمامة أشرفا * بي القصر أنظر نظرة هل أرى نجدا
فقال اليماميّان لمّا تبيّنا * سوابق دمع ما ملكت لها ردا
أمن أجل أعرابيّة ذات بردة * تبكّي على نجد وتبلى كذا وجدا
لعمري لأعرابيّة في عباءة * تحلّ دماثا من سويقة أو فردا
أحبّ إلى القلب الذي لجّ في الهوى * من اللابسات الرّيط يظهرنه كيدا
[ 533 ] وقرأت على أبي بكر بن دريد لمعدان بن مضرّب الكندي « 1 » : [ الطويل ]
إن كان ما بلّغت عنّي فلامني * صديقي وشلّت من يدي الأنامل
وكفّنت وحدي منذرا في ردائه * وصادف حوطا من أعاديّ قاتل
[ 534 ] وأنشدني الرياشي لأعرابي « 2 » : [ الطويل ]
وفي الجيرة الغادين من بطن وجرة * غزال أحمّ المقلتين ربيب
فلا تحسبي أنّ الغريب الذي نأى * ولكنّ من تنأين عنه غريب
[ 535 ] وقرأت عليه لأعرابي : [ الطويل ]
هجرتك أيّاما بذي الغمر إنّني * على هجر أيّام بذي الغمر نادم
هامش
لا تطعم المسك والكافور لمته * ولا الذريرة إلا عقبة القمروفسره بأن « العقبة » بالضم نجم يقارن القمر في السنة مرة . والبيت لبعض بني عامر . ط
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 45 ] .
( 2 ) انظر : « التنبيه » [ 46 ] .