فإني وإن أصبحت بالحبّ عالما * على ما بعيني من قذى لخبير
[ 526 ]
[ من أمثال العرب ، وأقوالهم ] :
قال الأصمعي : من أمثال العرب : « إنّ البغاث بأرضنا يستنسر » يضرب مثلا للرجل يكون ضعيفا ثم يقوى .
قال أبو علي : سمعت هذا المثل في صباي من أبي العباس وفسره لي فقال : يعود الضعيف بأرضنا قويّا ، ثم سألت عن أصل هذا المثل أبا بكر بن دريد رحمه اللّه فقال : البغاث ضعاف الطير ، والنّسر أقوى منها ، فيقول : إن الضعيف يصير كالنّسر في قوّته . ويقال : « لو أجد لشفرة محزّا » أي : لو أجد للكلام مساغا . ويقال : « كأنّما قد سيره الآن » يقال للشيخ إذا كان في خلقة الأحداث . ويقال : « يجري بليق ويذمّ » يضرب مثلا للرجل يحسن ويذمّ .
ويقال : « خذ ما قطع البطحاء » ؛ أي : خذ ما استطاع أن يمشي فيخوض الوادي . والبطحاء :
بطن الوادي . ويقال : « ما يندي رضفة » ؛ أي : لا يخرج منه من البلل ما يندي الرّضفة .
ويقال : « لا يبضّ حجره » ؛ أي : لا يخرج منه خير ، يقال : بضّ الماء إذا خرج قليلا قليلا .
والبضوض من الآبار : التي يخرج ماؤها قليلا قليلا ، وكذلك البروض والرّشوح والمكول ، والعرب تقول : قد اجتمعت في بئرك مكلة فخذها ؛ أي : ماء قليل .
[ 527 ]
[ مادة : عقب ] :
قال الأصمعي : عقبت الخوق « 1 » ، وهي حلقة القرط ، وهو أن يشدّ بالعقب إذا خشوا أن يزيغ ، وأنشد « 2 » : [ الرجز ]
كأنّ خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب
وعقبت القدح بالعقب ، مثله : وقال أبو نصر ، عن الأصمعي : عقّب قدحه يعقّبه تعقيبا إذا شدّ عليه عقبا . وقال اللحياني : عقب قدحه يعقبه عقبا إذا انكسر فشده بعقب ، وكذلك كل ما تكسّر فشد ، وقال أبو نصر ، عن الأصمعي : عقب يعقب عقبا ، وهو ماء يجئ بعد ماء ، أو جري بعد جري ، ويقال : هذا الفرس عقب .
[ 528 ] وحدثني أصحاب أبي العباس ، قالوا : قال أبو العباس أحمد بن يحيى : قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير في قول سلامة [ بن جندل ] « 3 » : [ البسيط ]
ولّى الشّباب وهذا الشّيب يطلبه * لو كان يدركه ركض اليعاقيب
قال : اليعاقيب : ذوات العقب من الخيل . وقال اللحياني : فرس ذو عقب إذا كان له عدو بعد عدو . وقال أبو نصر ، عن الأصمعي : عاقب يعاقب معاقبة إذا راوح ، يقال : عاقب
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 44 ] .
( 2 ) البيت لسيار الأباني كما في « اللسان » مادتي : « عقب » و « خوق » . ط
( 3 ) الزيادة عن « اللسان » مادة : « عقب » . ط