عملنا في الكتاب
نشر الكتاب من قبل أكثر من مرة ، وأعلى نشراته وأجودها : تلك النشرة التي أصدرتها الهيئة المصرية العامة للكتاب ، وقد عني القائمون عليها بضبط النسخة ومقابلتها على أصولها بحيث حملوا عبء ذلك عمّن بعدهم ، وأغنى جهدهم عن جهد غيرهم ، فلم نجد حرجا في الاعتماد على هذه النشرة الأنيقة .
كما عني القائمون على نشرة « الهيئة المصرية » بشرح بعض الكلمات الغريبة وعزو بعض الأبيات إلى قائليها ، وتخرج ذلك من « اللسانش و « الخزانة » وغيرهما ، مع العناية ببيان الفروق بين نسخ الكتاب ، فأثبتنا - في حواشي نسختنا هذه - تعليقاتهم هذه وميّزنا تعليقاتهم المذكورة بإضافة حرف « ط » في آخر ما أثبتناه من حواش ، ولم نستوعب ما ذكروه من تعليقات ؛ لكنّا لم نسقط تعليقا يحتاجه الكتاب على كلّ حال .
وأضفنا إلى عملهم هذا أمورا منها :
- تخريج الآيات الواردة في الكتاب .
- تخريج وجوه القراءات التي ذكرها القالي في كتابه ، وهي قليلة .
- تخريج الأحاديث النبوية على ندرتها ، مع ربطها بمصادر اللغة ، ولم نستطرد في التخريج ؛ لمخالفة ذلك لموضوع الكتاب .
- تخريج الأقوال والآثار التي صدّرها القالي بقوله : « وفي الحديث . . . » حتى لا يتوهّم أنها من الأحاديث النبوية .
- وقمنا بتخريج الأشعار على الأوزان والبحور الشعريّة ، واجتهدنا في ذلك ، ولم نأل جهدا في تحرّي الصواب ، وقد سبق للقائمين على نشرة الهيئة المصرية العامة للكتاب أن سلكوا نحو هذا السبيل ، ورصدوا ذلك وقيده في آخر نشرتهم مع فهرس الأشعار والقوافي ، ولعلّه لذلك لم يكن تخريجهم أنيقا كما عهدناه في باقي عملهم ، ومن ثمّ لا تلم إن رأيت هنا خلافا بين العملين ، واستدركنا أنصاف الأبيات وغيرها من الأبيات التي لم تخرّج في النشرة السابقة للهيئة ، فخرّجنا ذلك كله .
- وميّزنا فقرات الكتاب ، وجعلنا لكلّ فقرة رقما خاصّا بها ، وأصلحنا ما تداخل في نشرة الهيئة من فقرات .
- وقد وضعنا عنوانا خاصّا لكل فقرات الكتاب ؛ وإلّا نادرا حيث لا تندرج الفقرة تحت