وأفعل . وتعزّ : تغلب ، ويقال : عزّ فلان فلانا عزّا وعزّ يعزّ عزّا وعزّة من العزّ . وعزّ على أهله عزازة ، من العزّ . والمعلهج : المتناهي في الدّناءة واللّؤم . وكان أبو بكر يقول : هو اللئيم في نفسه وآبائه . والهبيت : الأحمق الضعيف ، قال طرفة : [ المديد ]
الهبيب « 1 » لا فؤاد له * والثّبيت ثبته فهمه
وكان أبو بكر بن الأنباري يرويه : قيمه .
[ 285 ]
[ ما وقع بين رجل وزوجته من ملاحاة ومشاتمة ، ووصف كلّ منهما لصاحبه ] :
وحدثنا أبو بكر - رحمه اللّه تعالى - قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت امرأة من العرب تخاصم زوجها وهي تقول : واللّه إن شربك لاشتفاف ، وإن ضجعتك لانجعاف ، وإن شملتك لالتفاف ، وإنك لتشبع ليلة تضاف ، وتنام ليلة تخاف ، فقال لها : واللّه إنّك لكرواء السّاقين ، قعواء الفخذين ، مقّاء الرّفغين ، مفاضة الكشحين ، ضيفك جائع ، وشرّك شائع .
[ 286 ] قال أبو علي : الانجعاف : الانصراع ، يقال : ضربه فجأفه وجعفه وجفأه وكوّره وجوّره وجعفله ، وقطّره إذا ألقاه على أحد قطريه ، قال طفيل : [ الطويل ]
وراكضة ما تستجنّ بجنّة * بعير حلال « 2 » غادرته مجعفل
وقال لبيد - رضي اللّه عنه : [ الطويل ]
فلم أر يوما كان أكثر باكيا * وحسناء قامت عن طراف مجوّر
وقال ابن قيس الرّقيّات : [ الكامل ]
كالشّارب النّشوان قطّره * سمل « 3 » الزّقاق تفيض عبرتيه
* * * [ 287 ] واتكأه : إذا ألقاه على هيئة المتّكئ . وقال أبو زيد : ضربه فقحزنه وحجدله :
إذا صرعه . وقال الأصمعي وابن الأعرابي : بركعه : صرعه ، وأنشد لرؤبة : [ الرجز ]
ومن « 4 » همزنا عزّه تبركعا * على استه زوبعة أو زوبعا « 5 »
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في « اللسان » في مادة « ثبت » هكذا :فالهبيت لا فؤاد له * والثبيت قلبه قيمهوفسر الثبيت بقوله : الثابت العقل . ط
( 2 ) الحلال بكسر الحاء : مركب من مراكب النساء . ط
( 3 ) سمل بالتحريك : البقية من الشراب في الإناء ؛ وورد في الطبعة الأولى « شمل » بالشين المعجمة وسكون الميم وهو خطأ ، والتصويب عن إحدى النسخ المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية . ط
( 4 ) ضمن هذا البيت صدري بيتين من أرجوزة وردت « بديوانه » المطبوع بمدينة ليبسج سنة 1903 م ؛ وهما :ومن همزنا رأسه تلعلعا * ومن أبحنا عزة تبركعاعلى استه روبعة أو روبعا * زحفى مزاحيف وصرعى خفعا .ط
( 5 ) زوبعة أو زوبعا ، في « اللسان » : قال ابن بري : ذكره ابن دريد والجوهري بالزاي ؛ وصوابه بالراء ؛ -