تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
فإن قدّمت صفة النّكرة عليها صار ما كان ضعيفا في التأخير لا يجوز غيره ، تقول : في الدار قائما رجل ، كما قال :
لعزّة موحشا طلل « 1 »
بطل « 2 » كونه صفة لما تقدّم ؛ لأنّ الصفة لا تكون إلّا تابعة ، والتابع لا يقع قبل المتبوع . * * * قد ذكرنا من المعاني التي تعمل في الحال الظروف ، وتعمل فيها أيضا أسماء الإشارة وحرف التنبيه ، تقول : ذا زيد مقبلا ، وها زيد مقبلا ، وهذا زيد مقبلا ، وفي التنزيل :
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً
« 3 » وفيه
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
« 4 » وتقول : هاتا أمتك سافرة ، وتلك هند جالسة ، كما قال تعالى :
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً
« 5 » وتقول : هذا أبوك مقبلا ومقبل ، فرفعه من أربعة أوجه : أحدها : أن يكون خبرا بعد خبر . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، فيكون الكلام في تقدير جملتين ، أي هو مقبل . والثالث : أن تبدله من الأب ، فكأنك قلت : هذا مقبل . والرابع : أن تبدل الأب من هذا ، فكأنك قلت : أبوك مقبل ، وفي مصحف
هامش
( 1 ) تكملته :يلوح كأنه خللوهو لكثير عزة . ديوانه ص 506 ، وتخريجه فيه ، وهو بيت مفرد في الديوان . وانظر كتاب الشعر ص 220 . ( 2 ) في مطبوعة الهند : « وبطل » ، ولم ترد الواو في النّسخ الثلاث . ( 3 ) سورة الأنعام 126 . ( 4 ) سورة هود 72 . ( 5 ) سورة النمل 52 .
أمالي ابن الشجري — صفحة 9 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )