ابن مسعود : « وهذا بعلى شيخ » ورفعه من الأوجه الأربعة « 1 » . وقال جرير « 2 » :
هذا ابن عمّي في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إليّ قطينا
يجوز أن تنصب « خليفة » باسم الإشارة ، فيكون حالا منه ، ويحوز أن تعمل فيه الظرف ، فيكون حالا من الذّكر « 3 » الذي فيه ، ويجوز أن ترفعه من وجهين ، أحدهما : أن يكون خبرا ثالثا ، ابن عمى : الأوّل ، وفي دمشق : الثاني ، وخليفة الثالث .
ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، على ما قدّمنا ذكره .
القطين : الأتباع .
/ وقد أعملوا في الحال من حروف المعاني ثلاثة : كأنّ وليت ولعلّ ، وذلك لقوّة شبههنّ بالفعل ، تقول : كأنّ زيدا راكبا أسد ، وليت زيدا مقيما عندنا ، ولعلّ بكرا جالسا في الدار ، قال النابغة :
كأنّه خارجا من جنب صفحته * سفّود شرب نسوه عند مفتأد « 4 »
شبّه قرن ثور وحشيّ طعن به كلبا ، فأخرجه من صفحة عنقه ، بسفّود قوم يشربون الخمر نسوه عند مفتأد ، والمفتأد : المشتوى والمطبخ ، مكان الشّيّ والطّبخ ، يقال : فأدت اللحم : إذا شويته ، ويقال للسّفود : المفأد .
* * *
هامش
( 1 ) راجع المقتضب 4 / 308 ، وحواشيه . والمحتسب 1 / 324 .
( 2 ) ديوانه ص 388 ، والكامل ص 1075 ، والجمل المنسوب للخليل ص 38 ، وعيار الشعر ص 152 ، والموشح صفحات 190 ، 191 ، 201 .
( 3 ) أي الضمير .
( 4 ) فرغت منه في المجلس الرابع والعشرين . وسيعيد ابن الشجري الكلام على إعمال هذه الحروف الثلاثة في الحال قريبا . وانظر المقتضب 4 / 301 ، وحواشيه .