تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
يكون غيرهما من الأجناس ، فإذا قلت : درهما أو دينارا أو غير ذلك ، بيّنت ما أردت . والثاني : أن التنكير يلزم المميّز كما يلزم الحال . والثالث : أنهما لا يجيئان إلّا بعد التمام ، فالمميّز يجيء بعد تمام الجملة ، كقولك : امتلأ الإناء ، أو بعد تمام الاسم بالنون كقولك : عشرون ، أو بالتنوين كقولك : راقود ، أو بالمضاف إليه كقولك : لي مثله ، كما تجيء الحال بعد الجملة المبتدئيّة أو الفعليّة . ووجه المخالفة بينهما أن الحال في الأغلب يلزمها الاشتقاق ، والمميّز يلزمه أن يكون اسم جنس ، فإن جاء صفة فقدّر له موصوفا محذوفا ، كقولك : عشرون ظريفا . * * * وبين الحال والظّرف مشابهة « 1 » ومخالفة ، فوجه المشابهة أنّ الحال مفعول فيها ، كما أن الظرف مفعول فيه . والمخالفة : أن الحال لا يعمل فيها المعنى إذا تقدّم عليها ، لا يجوز : زيد قائما في الدار ، وليس كذلك الظرف ؛ لأنك تقول : كلّ يوم لك ثوب ، فتنصب كلّ يوم بلك ، وإنما لم يعمل المعنى في الحال إذا تقدّمت عليه ؛ لشبه الحال « 2 » بالمفعول به ، من حيث كان المفعول به لا يعمل فيه المعنى ، وإنما جاز إذا / تأخّرت الحال أن يعمل فيها المعنى ، لأن الشئ إذا وقع في موضعه جاز فيه مالا يجوز إذا وقع في غير موضعه ، تقول : ما جاءني أحد إلا زيد ، ترفع زيدا على الإبدال من أحد ، فإن
هامش
( 1 ) راجع ما تقدم في المجلس السابع عشر . ( 2 ) في الأصل : « لشبه الفعل . . . » . وهو خطأ .