تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
الرّبعىّ : الحال زيادة في الخبر ، والخبر في الأمر العامّ يكون نكرة ، فوجب أن تكون الحال نكرة ؛ لأنها مستفادة مع الجملة ، كما يستفاد الخبر مع الواحد . انتهى كلامه . * * * والحال تشبه المفعول به من وجه ، وتخالفه من وجوه ، فوجه الشبه بينهما أن النصب يجمعهما ، ومن وجوه الخلاف « 1 » بينهما ما ذكرناه من لزومها التنكير ، والمفعول يكون معرفة ويكون نكرة . والثاني : أن الحال في الأغلب / هي ذو الحال ، وليس المفعول هو الفاعل . والثالث : أن الحال يعمل فيها الفعل ومعنى الفعل ، والمفعول لا يعمل فيه المعنى . والرابع : أن المفعول يبنى له الفعل فيرفع رفع الفاعل ، والحال لا يبنى لها الفعل . * * * والحال تشبه التمييز من ثلاثة أوجه ، وتخالفه من وجه « 2 » . فأحد وجوه المشابهة : أنك إذا قلت : جاء زيد ، احتمل أن يكون مجيئه على صفة تخالف صفة ، كالركوب والمشي ، والسّرور والحزن ، والبكاء والضحك ، فإذا قلت : راكبا أو ماشيا أو مسرورا أو محزونا ، فقد بيّنت الحال التي جاء عليها ، كما أنك إذا قلت : عندي عشرون ، احتمل أن يكون المميّز درهما ، وأن يكون ثوبا ، وأن
هامش
( 1 ) حكاه السيوطىّ في الأشباه والنظائر 2 / 444 . ( 2 ) راجع المغنى ص 460 - 464 .