تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

[ الجزء الثالث ]

المجلس الحادي والسبعون يتضمّن الكلام في الحال

الحال فضلة في الخبر « 1 » ، والخبر على ضربين : خبر المبتدأ ، وخبر الفاعل ، وما قام مقام الفاعل ، فمثال خبر المبتدأ : زيد جالس ، وأخوك في الدار ، ومثال خبر الفاعل : خرج بكر وسيقوم بشر ، ومثال خبر ما أقيم مقام الفاعل : ضرب عمرو ، ويكرم جعفر . تقول : زيد جالس متّكئا ، وأخوك في الدار مضطجعا ، وأقبل محمد مسرعا ، وسيقوم بشر ضاحكا ، وضرب عمرو مشدودا ، ويكرم جعفر قادما . ومن الأفعال مالا يسمّى خبرا لفاعله ، ولكن مسندا إليه ، وذلك أفعال الأمر والنهى ، كقولك : ليخرج بكر ، ولا يخرج أخوك . فالحال إذن « 2 » فضلة على المسند ، كما أنها فضلة على الخبر . والضّرب الأول يطلق عليه الإسناد ، كما يطلق عليه الإخبار ، فالإسناد أعمّ إذن ؛ لأن كلّ إخبار إسناد ، وليس كلّ إسناد إخبارا ، وذلك أن الإخبار ما جاز أن يقابل بصدق أو كذب . ولمّا كانت الحال فضلة على الخبر ، والخبر في الأمر العامّ إنما يستفاد إذا كان نكرة ، لزم الأحوال أن يكن نكرات ، حملا على الأضل ؛ لأن الأصل التنكير ، قال
هامش
( 1 ) المراد بالخبر هنا : ما يحتمل الصدق والكذب لذاته ، ويقال في مقابل الإنشاء . ( 2 ) يكتبها بعضهم « إذا » بألف مبدلة من النون . والأكثر كتابتها بالنون . ويروى عن المبرد أنه قال : أشتهي أن أكوى يد من يكتب « إذن » بالألف ؛ لأنها مثل أن ولن .
أمالي ابن الشجري — صفحة 3 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )