وكأنّ أجنحة الملائك حوله
وللنّحويّين في أصل « ملك » قولان ، قال بعضهم : أصله ملأك ، واحتجّ بقول الشاعر :
فلست لإنسيّ ولكن لملأك * تنزّل من جوّ السّماء يصوب « 1 »
وقال آخرون : أصله مألك ، مأخوذ من الألوك والمألكة [ والمألكة « 2 » ] وهي الرّسالة ، وقول الشاعر : « لملأك » كان الوجه أن يقول : لمألك ، ولكنّه قلب فقدّم اللام وأخّر الهمزة ، فوزنه معفل .
والثاني عشر : أربعة أمثلة من المصادر ، لحقتها تاء التأنيث عوضا من محذوف :
/ فالأوّل : مصدر وعد يعد ، ووزن يزن ونظائرهما ، فهذا الضّرب له مصدران ، الأصل منهما وزنه فعل : وعد ووزن ، والآخر وزنه في الأصل فعل ، مثل جذع ، وعد ووزن ، فأعلّوه بحذف فائه لأمرين ، أحدهما كسر واوه ، والآخر كونه مصدر فعل معتلّ محذوف الفاء ، فصار إلى عل : عد وزن ، فعوّضوه من فائه التاء ، فقالوا : عدة وزنة .
والمصدر الثاني : مصدر أفعل المعتلّ العين ، نحو أقام وأعان ، وأباع فرسه : إذا عرّضه للبيع ، أصل مصدر هذا الضّرب البناء على إفعال ، قياسا على الصحيح :
إقوام وإعوان وإبياع ، كإكرام وإحسان ، فحملوه على فعله في الإعلال ؛ لأنّ من شأن المصادر أن تتبع أفعالها في التصحيح والإعلال ، فألقوا فتحة عينه على فائه ، ثم قلبوا العين ألفا لتحرّكها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن ، فاجتمع ألفان ؛ المنقلبة عن العين ، وألف إفعال ، فحذفوا ألف إفعال ؛ لأنها زائدة ، فصار إلى إقام وإعان وإباع ،
هامش
( 1 ) فرغت منه في المجلس السابع والأربعين .
( 2 ) ليس في ط ، د .