قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا * فما اعتذارك من شيء إذا قيلا « 1 »
أي إن كان حقّا وإن كان كذبا ، وتقول : افعل هذا وإلا هجرتك « 2 » [ تريد :
وإلا تفعله هجرتك ] فتحذف جملة الشرط ، وجاء في شعر للأحوص بن محمد الأنصاري « 3 » :
سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السّلام
فإن يكن النكاح أحلّ أنثى * فإنّ نكاحها مطر حرام
فطلّقها فلست لها بكفء * وإلّا يعل مفرقك الحسام
أراد : وإن لا تطلّقها يعل ، وسيبويه « 4 » يروى : « يا مطر » بالرفع والتنوين ، يشبّهه بالمرفوع الذي لا ينصرف ، فينوّنه على لفظه اضطرارا كقولك في الشعر : هذا أحمد يا فتى ، وأبو عمرو بن العلاء ومن أخذ أخذه ، يردّون المنادى إلى الأصل ، فينصبون وينوّنون .
ومثل بيت الأحوص ، في حذف جملة الشرط قول الآخر :
أقيموا بنى النّعمان عنّا صدوركم * وإلّا تقيموا صاغرين الرّءوسا « 5 »
التقدير : وإن لا تقيموا صدوركم تقيموا الرؤوس .
هامش
وهي الرواية الجيدة ، فيما يرى أبو عبيد البكري . انظر السّمط ص 561 . والشاهد أعاده ابن الشجري في المجلس الثامن والسبعين ، منسوبا لليلى الأخيلية .
( 1 ) الكتاب 1 / 260 ، والفاخر ص 172 ، والأغانى 15 / 366 ، 17 / 187 ، وشرح المفصل 2 / 97 ، 8 / 101 ، وغير ذلك كثير ، تراه في حواشي كتاب الشعر ص 57 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس الثامن والسبعين .
( 2 ) سقط من ه .
( 3 ) ديوانه ص 190 ، وتخريجه في ص 319 ، وزد عليه ما في كتاب الشعر ص 61 ، وضرورة الشعر ص 42 ، والجمل المنسوب للخليل ص 53 .
( 4 ) الكتاب 2 / 202 ، وانظر المقتضب 4 / 214 ، والخزانة 2 / 150 .
( 5 ) فرغت منه في المجلس الخامس والثلاثين .