أراهم رفقتى حتى إذا ما * تجافى اللّيل وانخزل انخزالا
تجافى الليل : تقضّى ، وانخزل : انقطع .
إذا أنا كالذي يسعى لورد * إلى آل فلم يدرك بلالا
أراد : أراهم في المنام كأنهم رفقة لي ، فإذا تقضّى الليل كنت كساع إلى سراب ظنّه ماء ، فلم يدرك ما يبلّ شفته .
ثم مدحهم فقال :
غطارف لا يصدّ الضيف عنهم * إذا ما طلّق البرم العيالا
غطارف : جمع غطريف ، وهو السيّد المفتخر ، يقال : تغطرف ، إذا افتخر ، وكان حقّ جمعه غطاريف ، فحذف الياء ، كما حذفها الآخر من الخلاخيل ، في قوله :
لم يبق إلّا الغبط والخلاخل « 1 »
الغبط : جمع غبيط ، وهو المحمل ، قال « 2 » :
تقول وقد مال الغبيط بنا معا * عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
أي لم تدع شدّة السّير إلّا المحامل والخلاخل ، وبالعكس من حذف الياء من لغطاريف والخلاخيل ، إثباتها في الصياريف من قوله :
تنفى يداها الحصى في كلّ هاجرة * نفى الدّراهم تنقاد الصّياريف « 3 »
هامش
( 1 ) لم أعرفه .
( 2 ) امرؤ القيس ، من معلّقته .
( 3 ) فرغت منه في المجلس الحادي والعشرين .