تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
/ رخّم عكرمة ، فأجازوا على هذا في سعة الكلام : يا أبا « 1 » عرو أقبل ، وهذا لا يجيزه البصريّون إلّا في الشّعر ، ومثله مما أنشده البصريّون :
ألا ما لهذا الدّهر من متعلّل * عن الناس مهما شاء بالناس يفعل « 2 »
وهذا ردائي عنده يستعيره * ليسلبنى عزّى أمال بن حنظل
أراد : يا مالك بن حنظلة ، فرخّم حنظلة ، على لغة من قال : يا حار ، فجعله اسما قائما بنفسه متصرّفا ، فخفضه بعد الترخيم ، لخروجه عن النداء . الآصرة : القرابة ، أو إسداء منّة ، يقال : ما يعطفنى على فلان آصرة ، أي ما يعطفنى عليه قرابة ولا منّة أسداها إليّ ، والعرب تقول : فلان يستعير رداء فلان ، إذا أراد أن يبقى بعده ، وفلان قد استعار رداء أخيه ، إذا بقي بعده . وممّا رخّمته العرب في غير النداء ، فضالة وكلدة ، في قول أوس بن حجر « 3 » :
وفدت أمّى وما قد ولدت * غير مفقود فضال بن كلد
ومنه قول آخر :
أرقّ لأرحام أراها قريبة * لحار بن كعب لا لجرم وراسب « 4 »
وأنشد أبو العباس المبرّد :
علىّ دماء البدن إن لم تفارقى * أبا حردب ليلا وأصحاب حردب « 5 »
هامش
( 1 ) وجاء في الشعر في قول القاتل :أبا عرو لا تبعد فكلّ ابن حرّة * سيدعوه داعى موته فيجيبراجع المجلس التاسع عشر . ( 2 ) للأسود بن يعفر . وتقدم في المجلس المذكور . ( 3 ) ديوانه ص 19 ، عن ابن الشجري فقط . ( 4 ) سبق في المجلس التاسع عشر . ( 5 ) نسبه سيبويه لرجل من بنى مازن . الكتاب 2 / 255 ، وهو في شرح أبياته لابن السّيرافى 1 / 528 لمالك بن الريب ، وهو مازنيّ . والبيت في ديوانه - تحقيق الدكتور نوري القيسي - مجلة معهد المخطوطات ، الجزء الأول من المجلد الخامس عشر . وأيضا ديوانه ضمن أشعار اللصوص وأخبارهم - للأستاذ عبد المعين الملّوحى ص 260 .