جمعها الذي جاء على فعلان ، قالوا : إموان وإماء ، وفي جمع القلّة : آم « 1 » ، قال الشاعر « 2 » :
أمّا الإماء فلا يدعونني ولدا * إذا ترامى بنو الإموان بالعار
وقال السّليك « 3 » :
يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادي * إلّا عبيد وآم بين أذواد
ولم يعوّضوها الجمع بالواو والنون ، حملا على نظائرها من هذه المنقوصات المؤنّثة ، وعلّل أبو علىّ ذلك بأن قال : « لم يقولوا : إمون ، حيث كسّر على ما ردّ الأصل ؛ لأن الجمع بالواو والنون إنما كان يلحق عوضا ممّا حذف منها ، وأفعل يجرى مجرى المفرد ، فكأنّ مفرده لم يلحقه حذف « 4 » » .
وأقول في تفسير كلامه هذا : إنه أراد أنه العرب لم يقولوا في جمع أمة : إمون ، كما قالوا في جمع سنة : سنون ، وإن كان الحذف قد لحق لام أمة ، كما لحق لام سنة ، لأنّ لام أمة قد أعيدت في جمع القلّة الذي هو أفعل ، فقالوا : رأيت آميا ، وقد جاءت الآمى ، وأفعل بمنزلة الواحد في لحاق التصغير له ، كقولهم في أكلب :
أكيلب ، فلم يعوّضوا أمة الجمع بالواو والنون ، كما عوّضوا سنة ونظائرها ؛ لأن رجوع ما حذف من المفرد إلى جمع بناء القلّة ، كرجوعه إلى المفرد .
وأقول : إن هذا التعليل ينفسخ بأن الواو المحذوف من سنة ، قد أعيد في
هامش
( 1 ) وزن « آم » أفعل ، بضم العين ، مثل أكمة وآكم . وانظر الكلام عليه في اللسان ( أما ) .
( 2 ) القتّال الكلابي . ديوانه ص 55 ، 59 ، وتخريجه في ص 109 ، وزد عليه التكملة للصاغاني 6 / 369 ، والبيت ملفّق من بيتين بينهما في الديوان ثلاثة أبيات . وهما :أمّا الإماء فما يدعونني ولدا * إذا تحدّث عن نقضي وإمرارىأنا ابن أسماء أعمامي لها وأبى * إذا ترامى بنو الإموان بالعار( 3 ) الأغانى 20 / 377 ، وشرح القصائد السبع ص 222 ، واللسان ( أما ) .
( 4 ) التكملة ص 164 .