[ قال « 1 » ] وقيل : إن المعنى : قد أفلح من زكّى نفسه / بالعمل الصالح ، وخاب من دسّى نفسه بالعمل الطالح .
وقيل في قوله عز وجل :
ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
« 2 » معناه : يتبختر ، يقال : جاء يمشى المطيطا ، مقصورة ، وهي مشية فيها تبختر ، وهو أن يلقى يديه ويتكفّأ ، وكان الأصل : يتمطّط ، فقلبت الطاء الثالثة « 3 » ياء ، كما قالوا في يتظنّن :
يتظنّى .
وقال أبو إسحاق الزجاج : يتمطّى « 4 » : يلوّى مطاه في مشيته « 5 » ، والمطا : الظّهر .
وممّا حذفوا منه أحد المثلين قولهم : بخ ، ساكن الخاء ، وهي كلمة يقولونها للشيء إذا أرادوا « 6 » مدحه وتفخيمه ، ويكرّرونها في أكثر الاستعمال ، قال أعشى همدان :
بين الأشجّ وبين قيس باذخ * بخ بخ لوالده وللمولود « 7 »
وربّما نوّنوه ، فقالوا : بخ ، كما قالوا : صه ، ويدلّ على أن أصله التشديد ، قولهم : حسب بخّ . قال العجاج « 8 » :
في حسب بخّ وعزّ أقعسا
هامش
( 1 ) ساقط من ه . وأنبّه هنا إلى سقط في إعراب القرآن المطبوع ، وهو قوله : « وخاب من دسّى نفسه بالعمل الطالح » فلم يرد هذا في المطبوع ، ثم وجدته في مصورة الكتاب ، نسخة الخزانة العامة بالرباط 10 / 144 .
( 2 ) سورة القيامة 33 .
( 3 ) في ه : الثانية .
( 4 ) الذي في معاني القرآن للزجاج 5 / 254 « معناه يتبختر ، مأخوذ من المطا ، وهو الظهر » لم يزد على ذلك .
( 5 ) في ه : مشيه .
( 6 ) في ه : أرادوا به .
( 7 ) الصبح المنير ص 323 ، والأغانى 6 / 46 ، وشرح المفصل 4 / 78 ، وشرح الملوكى ص 433 ، واللسان ( بخخ ) .
( 8 ) ديوانه ص 134 ، برواية :وعددا بخّا وعزّا أقعسا-