لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان
أراد : أبسبع ؟ وقد قيل في قول عمر بن أبي ربيعة « 1 » :
ثم قالوا تحبّها قلت بهرا * عدد القطر والحصى والتّراب
إنه أراد : أتحبّها ؟ فحذف همزة الاستفهام ، وقيل : إنه أراد الخبر ، أي أنت تحبّها . ومعنى : « قلت بهرا » : أي قلت : نعم أحبّها حبّا بهرنى بهرا .
ومما لم يختلف في حذف / همزة الاستفهام منه قول الكميت بن زيد :
ولا لعبا منّى وذو الشّيب يلعب « 2 »
أراد : أو ذو الشيب يلعب ؟ وقول عمران بن حطّان :
وأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر * أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر « 3 »
أم الحىّ قحطان « 4 » .
أراد : أمن ربيعة ؟ وكذلك قيل في حكاية [ قول « 5 » ] موسى عليه السلام :
وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ
« 6 » إن المراد : أو تلك ؟
ومن الاستفهام الذي أريد به النفي قوله جلّ اسمه :
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
« 7 » أي لا يكون هذا ، وقوله حاكيا عنهم :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ
هامش
( 1 ) ديوانه ص 431 ، والخصائص 2 / 281 ، والمغنى ص 7 ، وشرح أبياته 1 / 33 ، واللسان ( بهر ) ، ومعجم الشواهد ص 67 .
( 2 ) صدره :طربت وما شوقا إلى البيض أطربوهو مطلع قصيدته العالية . الهاشميات ص 36 ، والخصائص 2 / 281 ، والمحتسب 1 / 50 ، والمغنى ص 7 ، وفي غير كتاب .
( 3 ) شعر الخوارج ص 24 ، وتخريجه في ص 155 ، وزد عليه كتاب الشعر ص 56 ، 385 .
( 4 ) تمامه :أم الحىّ قحطان فتلكم سفاهة * كما قال روح لي وصاحبه زفر( 5 ) ليس في ه .
( 6 ) سورة الشعراء 22 ، وتأويل الكلام على الاستفهام هو قول الأخفش . في معاني القرآن ص 426 ، وانظر تفسير القرطبي 13 / 96 ، والتأويل الآخر : أنه على الإقرار ، وعليه الفراء . معاني القرآن 2 / 279 .
( 7 ) سورة الصافات 149 .