يُؤْمِنُونَ
« 1 » ،
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
« 2 » ،
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
« 3 »
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
« 4 » وكذلك هي توبيخ في قراءة من قرأها بلفظ الخبر .
ومن الاستفهام الذي ورد بمعنى الأمر ، والمراد به التوبيخ قوله :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
« 5 » أي هاجروا « 6 » .
وقد جاء التوبيخ في الظاهر لغير المذنب ، مبالغة في تعنيف فاعل الذنب ، وفي تكذيبه ، كقول اللّه سبحانه لعيسى عليه السلام :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 7 » وبّخه ، والمراد بذلك تكذيب قومه ، ومثله :
أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ
« 8 » .
وقد جاء الاستخبار والمراد به الخبر ، كقوله تعالى :
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
« 9 » أي جهنّم مثواهم ، وكقوله :
فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 10 » أي قد حكمتم بالباطل ، حين جعلتم للّه ما تكرهونه لأنفسكم ، ومنه :
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 11 » خبر « من » محذوف ، تقديره : كمن ينعم في الجنة ،
هامش
( 1 ) سورة النحل 72 ، والعنكبوت 67 .
( 2 ) سورة الصافات 95 .
( 3 ) سورة البقرة 28 .
( 4 ) سورة الأحقاف 20 ، وقراءة الاستفهام هذه بهمزة مطوّلة ، كما رسمت في الأصل ، وقرأ بها ابن كثير ، وقرأ ابن عامر :أَذْهَبْتُمْبهمزتين ، على الاستفهام أيضا . والقراءة بلفظ الخبر التي أشار إليها ابن الشجرىّ بهمزة واحدة ، لبقيّة السبعة . راجع كتاب السبعة ص 598 ، والكشف 2 / 273 .
( 5 ) سورة النساء 97 .
( 6 ) في ه : فهاجروا .
( 7 ) سورة المائدة 116 .
( 8 ) سورة الفرقان 17 .
( 9 ) سورة العنكبوت 68 ، والزمر 32 .
( 10 ) سورة الصافات 154 ، والقلم 36 .
( 11 ) سورة الزمر 24 .