أحبّوا هذا ، وكذلك
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
« 1 » أي تذكّروا ، و
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
« 2 » أي اخشعوا ،
وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ
« 3 » أي أسلموا ،
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 4 » أي قاتلوا .
ومما جاء في الشعر من مجىء الاستفهام بمعنى الأمر والنهى ، قول امرئ القيس « 5 » :
قولا لدودان عبيد العصا * ما غرّكم بالأسد الباسل
أي لا تغترّوا وكونوا على حذر ، ومثله للأعشى « 6 » :
ألست منتهيا عن نحت أثلتنا * ولست ضائرها ما أطّت الإبل
أي انته عنّا فلست تضرّنا .
وممّا جاء بمعنى الأمر بالتنبّه قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
« 7 » ،
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
« 8 » ،
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ
« 9 » كلّ هذا بمعنى تنبّه على هذا ، واصرف فكرك إليه ، وأعجب منه .
/ ويكون تنبيها على الشّكر « 10 » كقوله :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
« 11 » .
ويكون توبيخا كقوله :
أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً
« 12 » ،
أَ فَبِالْباطِلِ
هامش
( 1 ) الآية الثالثة من سورة يونس ، ومواضع أخرى من الكتاب العزيز ، تراها في المعجم المفهرس ص 272 .
( 2 ) سورة الحديد 16 .
( 3 ) سورة آل عمران 20 .
( 4 ) سورة النساء 75 .
( 5 ) ديوانه ص 119 ، 256 ، والبيان والتبيين 3 / 80 ، وثمار القلوب ص 628 ، في شرح « عبيد العصا » . والبيت من غير نسبة في اللسان ( عصا ) .
( 6 ) ديوانه ص 61 ، واللسان ( أطط - أثل ) .
( 7 ) سورة البقرة 258 .
( 8 ) سورة الفرقان 45 .
( 9 ) سورة البقرة 243 .
( 10 ) في ه : للشكر .
( 11 ) الآية السادسة من سورة الضحى .
( 12 ) سورة النمل 84 .